بقلم - محمود لطفي عبد اللطيف :

لم تشهد مصر في تاريخها الحديث أن تقود وتتزعم وتملك زمام القيادة للمنطقة العربية تضاهي تلك الحقبة التي حكم فيها الرئيس جمال عبد الناصر، ويحلم عبد الناصر ويكبر معه الحلم والأمل ويصبح لمصر الدور الأكبر في إفريقيا وكذلك المنطقة العربية بل والعالم الإسلامي ويلقب في مصر وعدد من الدول بزعيم العالم الحر. ويحدوه الحلم ويسبح به حتى يصل به لجبال اليمن، ويصطدم الحلم بصخور اليمن فيضطر الحلم إلى الهبوط اضطرارياً، ويعود بالجيش مهزوماً وقد فتر الحلم وبهت ولم يبقَ منه إلا أن يتبع بنكسة فيتبخر ولا يعود.

التاريخ المكرر الممل، ربما لم يشهد التاريخ الحديث للإمارات وكذلك المملكة العربية السعودية فترة تشبه تلك الفترة مالاً ونفوذاً وأحلاماً وتدخلاً في الشؤون الداخلية للدول العربية ويحلق بهم الحلم ليصطدم بجبال اليمن، والآن البحث عن مخرج ولا مخرج.. فاليمن لا تناطح جبالها الأحلام.