بيروت - وكالات: قالت مصادر رئاسية في لبنان إن السلطات اللبنانية ترجح أن يكون رئيس الحكومة سعد الحريري، إما قيد الإقامة الجبرية في السعودية أو رهن الحجز المؤقت. وأشارت الجزيرة إلى أن رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون سيطلب من مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان -التي تضم الدول الغربية الكبرى بالإضافة إلى الصين وروسيا وممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية- المساهمة في كشف اللبس الذي رافق تقديم الحريري استقالته من السعودية. وكذلك نقلت الجزيرة عن مصادر مقربة من رئاسة مجلس النواب قولها إنه ينبغي بذل جهود لكشف الملابسات المحيطة باستقالة الحريري. ونقلت رويترز عن مسؤول لبناني كبير أن بلاده تعتبر أنها لم تتسلم الاستقالة، وأن الحريري لا يزال رئيسا للوزراء. وأضاف أن تقييد حرية الحريري في السعودية يعد اعتداء على سيادة لبنان، كما قال إن كرامة اللبنانيين من كرامته.

وتأتي تصريحات المسؤول اللبناني رغم نفي الرياض ومقربين من الحريري أن يكون خاضعًا لأي نوع من الإقامة الجبرية أو أن يكون مقيد الحركة. ومع أن الحريري نشر تغريدة عن استقبال الملك سلمان له، فإنه لم يصدر بعد عن الحريري بيان ينفي فيه تقييد حركته بالسعودية. وكشفت صحيفة «الأخبار» اللبنانية، عن أن توجه السعودية لمبايعة بهاء، مصادره متعددة، وأولها سيدة قريبة جداً من المدير العام للأمن الداخلي، اللواء أشرف ريفي، الذي تلقى هذه الأنباء كشخصيات لبنانية أخرى.

وقالت الصحيفة إن السفير السعودي المعيّن حديثاً في بيروت، وليد اليعقوبي، «أجرى اتصالات بأفراد من العائلة الكبرى للرئيس رفيق الحريري، شملت زوجته السيدة نازك، والنائبة بهية الحريري وولدها أحمد، وأبلغهم رسالة عاجلة، مفادها أن القرار اتُّخذ بتولية بهاء الزعامة، وأن عليهم الحضور إلى السعودية لمبايعته، إلى جانب سعد الذي وافق على الأمر مقابل إطلاق سراحه، على أن ينتقل للعيش في أوروبا ويعتزل العمل السياسي». ومن جانبه قال وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق إن الحريري هو من يقرر طبيعة المرحلة المقبلة عند عودته إلى لبنان، بعد التشاور مع المسؤولين. وأضاف المشنوق في تصريح له بعد لقائه مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان، أمس، في دار الفتوى في بيروت إنّ المعلومات حول تعيين بهاء الدين الحريري (الشقيق الأكبر لسعد الحريري)، رئيسًا للحكومة جهل في طبيعة السياسة في لبنان ولسنا قطيع غنم تنتقل ملكيته من شخص إلى آخر، وأكّد المشنوق أن ما يمر به لبنان هو أزمة وطنية كبرى تستوجب التشاور الدائم مع المفتي دريان والتفاهم معه على ضرورة التروي والحكمة في التصرف. ولفت المشنوق إلى أن كبار المسؤولين يتصرفون بحكمة وتروٍ. وكانت تقارير متواترة ذكرت، أن طائرة الحريري غادرت الرياض إلى بيروت، وتوقعت بعض المصادر أن الحريري توجه إلى لبنان لتوضيح الملابسات التي دفعته إلى إعلان استقالته من العاصمة السعودية الرياض.