واشنطن-أ ف ب: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين اختيار القاضي المحافظ بريت كافانو مرشحه إلى المحكمة العليا، في خطوة من شأنها أن تكرّس هيمنة اليمين على أعلى هيئة قضائية في البلاد تفصل خصوصا في المسائل الأساسية التي ينقسم حولها المجتمع الأمريكي. قال ترامب في تصريحات في البيت الأبيض «يسرني ويشرّفني هذا المساء أن أعلن اختيار بريت كافانو مرشحا إلى المحكمة العليا»، القاضي الذي «يتمتع بمؤهلات لا تشوبها شائبة، وبمميزات لا نظير لها، وبالتزام مُثبت بالمساواة في العدالة بحسب ما يمليه القانون».
وأضاف الرئيس «ليس هناك أحد في أمريكا مؤهل أكثر منه لتولي هذا المنصب وليس هناك أيضا أحد يستحقه أكثر منه»، مناشدا مجلس الشيوخ الموافقة على هذا التعيين بسرعة. ويأتي التعيين بعد التقاعد غير المتوقع للقاضي أنتوني كينيدي أحد القضاة التسعة الذين يعينون مدى الحياة في المحكمة العليا.
وستكون الثانية منذ تولي ترامب مهامه وقد سبق وعيّن قاضيا شابا محافظا هونيل غورسيتش في 2017. وكافانو الذي كان مستشارا قانونيا للرئيس الجمهوري الأسبق جورج بوش الابن، بدأ مسيرته في السلك القضائي مساعدا لأنتوني كينيدي الذي فاجأ الجميع في يونيو الفائت بقراره التقاعد من منصبه في المحكمة العليا، علما بأن أعضاء هذه الهيئة يمكنهم أن يظلوا في مناصبهم لمدى الحياة.. وبين القاضيين بريت كافانو وأنتوني كينيدي فارق في السن يناهز 30 عاما، وفي حال وافق مجلس الشيوخ على قرار ترامب تعيينه في المحكمة العليا سيصبح كافانو عندها في سن 53 عاما أحد أصغر القضاة الذين ينضمون إلى المؤسسة المكلفة السهر على دستورية القوانين في الولايات المتحدة.

ويخشى الديموقراطيون أنه في حال طغى المحافظون في المحكمة العليا فيمكن أن يلبوا مطالب محلية بتشريع الأسلحة النارية ويعطوا ضمانات إلى المسيحيين المحافظين ويعززوا مواقف مؤيدي عقوبة الإعدام ويدعموا جهات الضغط لأرباب العمل ويعارضوا تحديد سقف لتمويل الحملات الانتخابية. وكان ترامب قد أعلن خلال حملته الرئاسية عام 2016 أنه سيعين «قضاة مؤيدين للحياة في المحكمة» مثيرا حماسة قاعدته الشعبية رغم استطلاعات أكدت أن غالبية الأمريكيين يدعمون حق الإجهاض.