كتب - هيثم الأشقر:

قال الملحن علي حسين إن المزاج الحالي للمستمع القطري في الأغاني الوطنية، مشيراً إلى أن الأعمال العاطفية لم تغب، ولكنها تراجعت وفقاً لمتطلبات الظروف الراهنة، مشيراً إلى أن الساحة الغنائية تعاني من نقص في الملحنين والموزعين، ملقياً باللوم في ذلك على وزارتي الثقافة، والتعليم، حيث يرى أنهما السبب الرئيسي في تعطيل الحركة الموسيقيّة المحليّة، بإغلاقهما جميع الأبواب في وجه المواهب الصغيرة لتعلم وحب الموسيقى. وفي سياق آخر شدد علي في حوار لـ الراية على ضرورة الخروج من اللون السائد حالياً في التلحين والتحليق خارج الإطار الخليجي والمزج بين الألوان اللحنيّة المتنوّعة.

  • ما جديدك على المستوى الفني؟

قمت مؤخراً بإعادة توزيع أغنية «حلوة عمان» وذلك بمناسبة يوم النهضة العماني، وهي من الأغاني الوطنية الخالدة في قلوب العمانيين وأهل الخليج حينما نستمع لها نتذكر عبق الأصالة، وقامت بغنائها الإعلامية شيماء الحمادي، واخترنا أن نقوم بإعادة توزيعها بشكل بسيط ومبتكر، وقد احتقت الإذاعات العمانية بالعمل، وأحدث تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي. كما أصدرت أغنية «رضا قلبي» من كلمات رائد الفهد وألحاني وغنائي.

  • كيف ترى الأغنية القطرية بعد الحصار؟ ومتى نعود للأعمال العاطفية؟

على الرغم من أن الحصار أثر على التعاونات الفنية بين فناني الخليج، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت تطوراً ملحوظاً في الأغنية المحليّة، والأغنية العاطفية ما زالت موجودة على الساحة ولكن قلّت بسبب أن التوجّه الحالي، والمزاج العام للمستمع القطري مرتكز حول الأعمال الوطنية، لذلك فنحن أمامنا بعض من الوقت كي تعود الأعمال العاطفية مرة أخرى.

  • هل ترى أن الساحة الفنية تعاني من نقص الملحنين؟

بالتأكيد، فنحن نعاني من قلة عدد الملحنين، والموزعين الموسيقيين، ويسأل في هذا الأمر وزارة الثقافة والرياضة، ووزارة التعليم اللتان عطلتا الحركة الموسيقية في قطر، فبعد إلغاء مادة الموسيقى في المدارس أصبحت المواهب الصغيرة في مهب الرياح، وجاءت وزارة الثقافة لتكمل على ما تبقى من أمل بإغلاقها المركز الشبابي للموسيقى، ولم يعد هناك أي مكان لتعليم الموسيقى للمواهب الصغيرة.

  • ما الرؤية الفنية التي تعتمد عليها في ألحانك؟

أبتعد في أعمالي عن الوتريات أو خط الكمنجات وأستعين بآلات حيّة، كما أقوم بتركيب اللحن عبر الحاسوب مع الاهتمام باللون الطربي ومزجه باللون الشبابي. فاللون السائد حالياً في باب التلحين جعل الأغاني متشابهة ولذلك فلابد من الخروج من الإطار التقليدي والتحليق خارج الإطار الخليجي والمزج بين الألوان اللحنيّة المتنوّعة من البيئات المختلفة هندية، أوروبية أو أمريكية وغيرها ليكون المقدّم جديداً ومتجدداً وغير تقليدي.