الخرطوم - عادل صديق:

شهدت منطقة الكلاعيت التي تبعد مسافة 20 كيلومتراً من شمال مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان السودانية انزلاقاً أرضياً بطول 5 كيلومترات وعمق 15 متراً، في بعض الأماكن وبعرض تجاوز العشرة أمتار أيضاً في بعض المواقع، بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت، دون حدوث خسائر في الأرواح، وتفقّد فريق من مهندسي الجيولوجيا الموقع لمعاينة حجم الانهيار.

وقال المدير العام للهيئة العامة للبحوث الجيولوجية محمد أبو فاطمة عبدالله إن ظاهرة التصدّعات السطحية تنتج غالباً من هطول أمطار غزيرة، وطالب بعدم تشييد مساكن في مناطق التصدّعات ومسارات السيول خصوصاً في فصل الخريف.

وقرّر محافظ منطقة بابنوسة آدم عقيدات ترحيل العائلات التي تسكن قرب موقع الانهيار الأرضي إلى مكان آمن لتجنب حدوث أي أخطار محتملة وضمان السلامة العامة.

وأثار الانزلاق رعب السكان الذين قالوا إنه يحدث لأول مرة في مناطقهم. وقال أحد سكان المنطقة إنهم تفاجؤوا بهذا الانهيار الذي حصل للتربة وقاموا بتبليغ الجهات فوراً.

وأوضح الأهالي أن الانزلاق يهدّد العرب الرحّل الذين سيصلون للمنطقة قريباً بمواشيهم.

ويرى خبراء أن الانهيار الأرضي ظاهرة جيولوجية تشمل مجموعة واسعة من حركات الأرضية، مثل التساقط الصخري، والضعف العميق للمنحدرات وتدفقات الحطام الضحل، يمكن أن تحدث في البيئات البحرية والساحلية والبرية.

وقالوا: إن هذه الانزلاقات قد تحدث بشكل فجائي، أو على مراحل أو حتى على فترات زمنية متباعدة، وفيها تتحرّك التربة والصخور، وكذلك الفتات الصخري وتراكمات الثلوج إلى الأسفل بفعل الجاذبية الأرضية. وتتكون التربة نتيجة إزالة التربة أو الغطاء الصخري أو الاثنين معاً بفعل الماء. وتتفاوت أحجام هذه الحفر فمنها ما يقل حجمه عن متر ومنها ما يزيد على 100 متر.