بقلم - مفيد عوض حسن علي:

الحياة مسيرة تمرّ بنا وتمرّ على الجميع فمن فلح وأصلح فاز وستر حاله واطمأن على مسيرته، ومن لم يفلح ولا يصلح فقد خسر مسيرته في الحياة، فكن على نفسك بصيراً واجتهد وكافح ولا تبخل على نفسك بالتعليم فهو السلاح الذي يقيمك ويرفع من شأنك والتعليم هو ثمرة حياتنا، ولولا التعليم لكنّا جهلة ولكنّا متخلفين ولا نعرف ما هي الحياة بما فيها من أمور دينية ودنيوية ولم نعرف ديننا الحنيف حقّ المعرفة، والدين الإسلامي منذ أن نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم حثنا على العلم والتعليم وقد نزلت سورة العلق تحث على ذلك، قال تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}. صدق الله العظيم.

ولا تقل كان أبي ولكن يجب عليك أن تبذل قصارى جهدك وتناضل وتكافح وتقف وقفة رجولة وشموخ رافعاً رأسك حاملاً مؤهلك الذي كسبته بعرق جبينك وقل {ها أنا ذا}.

لقد كافح أباؤنا وأجدادنا في حياتهم الدنيا وقد تربينا على أيديهم وتحلّينا بخلقهم لأنهم هم القدوة لنا وهم المنارة وهم السلم الذي خطونا أولى خطواتنا معهم ثم من بعد ذلك تركونا أمام الحياة ومسيرتها في أعناقنا فيجب علينا نحن كذلك التمسك بحبلهم وحبل الله أعظم والمشي قدماً بكل معاني الحياة حتى يأتي أبناؤنا في صورة زاهية مشرقة مشرفة تحمل راية الحياة وتحمل أسمى وأعلى الدرجات وأرفع الشهادات.

ختاماً.. من جدّ وجد، ومن سعى كسب، ومن اجتهد وبذل ماله في عياله سيجده يوماً ما المستقبل الناجح والمشرق لأجيال قادمة تحقق بشائر الخير، وتنال أرفع الدرجات وأعلى المناصب.

 

Mufeed.ali@outlook.com