عمّان - أسعد العزوني:

قال الناشط اللبناني في مجال الحريّات وكرامة الشعوب حسن الجعجع: إن تضافر الجهود الرسمية العربية ومنظمات المجتمع المدني مكّنهم من إفشال عقد مؤتمر توجو الأفرو- إسرائيلي في توجو يوم 23 الشهر الجاري.

وأضاف أن مؤتمر بريتوريا الذي نظمه مركز الدراسات الأفرو- شرق أوسطي حشد جموعاً من الدبلوماسيين والمسؤولين ومنظمات المجتمع المدني الإفريقية في بريتوريا، وأجمع الحضور على المطالبة بإلغاء مؤتمر توجو الأفرو- إسرائيلي.

وإلى نص الحوار:

  • لماذا ألغي مؤتمر توجو الأفرو- إسرائيلي؟

- مكّننا تضافر الجهود العربية والإفريقية على مستوى الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والأهلي، من إلغاء المؤتمر الأفرو - إسرائيلي الذي كان مُزمعاً عقده في لومي عاصمة توجو في 23 أكتوبر.

  • حدثنا عن مؤتمر بريتوريا الذي ألغى مؤتمر توجو الأفرو-إسرائيلي ؟

- نجحت الجمعية العربية لحماية الطبيعة والشبكة العربية للسيادة على الغذاء بتحقيق اختراق دولي عبر التشبيك مع تحالفات عالمية تقارع الإمبريالية في كل مكان، وتم الاتصال مع مركز الدراسات الأفرو - شرق أوسطي ومقره جوهانسبرج، وطلبنا منه التحرّك للتواصل مع الحكومات الإفريقية ومنظمات المجتمع المدني والأهلي الإفريقي لمنع عقد مؤتمر توجو.

وجّه المركز الدعوات للدبلوماسيين الأفارقة وللعديد من المسؤولين الحكوميين والأكاديميين والناشطين الأفارقة، وعقد ورشة عمل في بريتوريا عاصمة جنوب إفريقيا وكان من المفترض أن يشارك فيها ماندلا نجل نيلسون مانديلا النائب في البرلمان، إلا أنه اعتذر وأصدر لاحقاً بياناً شديداً ضد إسرائيل والصهيونية العنصريتين وطالب بإلغاء المؤتمر، والوقوف بحزم إلى جانب الشعب الفلسطيني المكافح الذي كان حليفاً للشعب الإفريقي في نضاله لإسقاط نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

  • ما هي أهداف مؤتمر توجو؟

- المؤتمر الذي اعتبره نتنياهو أهم إنجاز دبلوماسي هذا العام، كان يهدف لنيل الشرعية الإسرائيلية في إفريقيا وعقد تحالف إستراتيجي مع إسرائيل وتطبيع العلاقات، وصولاً إلى قيام الدول الإفريقية بالتصويت لصالح إسرائيل في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ووعدهم بمنحهم مليار دولار في السنوات الأربع المقبلة من أجل النهوض بالقطاع الزراعي.

  • حدّثنا عن المشاركة العربية في جهود إلغاء مؤتمر توجو؟

- كثير من الجهات العربية بذلت مجهوداً كبيراً وفي مقدّمتها الجامعة العربية والسلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة بالبعثات الدبلوماسية في إفريقيا، التي عملت بفاعلية متميزة لإلغاء المؤتمر، وكان أيضاً لافتاً نشاط البعثات الدبلوماسية اللبنانية التي تحرّكت وفق خطة تفصيلية وضعتها وزارة الخارجية اللبنانية وأشركت فيها الجاليات اللبنانية في إفريقيا والتي لها وزن اجتماعي واقتصادي وسياسي كبير وقديم في إفريقيا.

إضافة لهذه الأطراف، فقد قام المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، والذي ثبت بصمته في الشتات، بنشاط ملحوظ دفاعاً عن الحق الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وأصدر بياناً تم تسليمه لمختلف البعثات الدبلوماسية العربية والإفريقية.