كتب - عبدالحميد غانم:

دشّنت الإدارة العامة للمرور أوّل أسطول للسيارات المجهزة لتدريب ذوي الإعاقة في أكاديمية دلة للسواقة تحت شعار من حقي أن أسوق، وذلك في إطار الجهود الرامية لدمج ذوي الإعاقة في المجتمع، وضمان كافة حقوقهم التي كفلها القانون.

كما تمّ تدشين خدمة جهاز آي باد الذي يتمّ من خلاله جلوس المتدرب من الإعاقة داخل المركبة حتى لا يتكلّف عناء الصعود إلى قاعات الاختبار، حيث من الممكن أيضاً الاختبار من أي مكان.

وقامت أكاديمية دلة للسواقة، التي تتيح خدمة التدريب على السواقة لذوي الإعاقة، بتوفير مدرب مختص لتدريب مدربين مختصين على بعض المهارات الخاصة في التعامل مع هذه الفئة المهمة في المجتمع مهنياً وتربوياً.

وتتلخص فكرة السيارة المجهزة لتدريب ذوي الإعاقة في إضافة توصيلات مساندة تعلّم المتدرب القيادة بالأيدي دون استخدام الأرجل أو عمل توصيلات لدفع الدعسات والبدالات لتكون في متناول الأشخاص قصيري القامة، كما أنها مجهزة لتتوافق مع احتياجات مختلف الإعاقات، بالإضافة إلى أنها مجهزة بلوحات إرشادية لتوضح لمستخدمي الطريق أنها مخصصة لذوي الإعاقة.

ويتمّ تجهيز سيارة تدريب السواقة لتتناسب مع ظروف الأشخاص ذوي الإعاقة، كل حسب حالته، وبعدها يتمّ تجهيز سيارته بعد الانتهاء من التدريب لتعزيز مهارات الاندماج في المجتمع.

  • العميد صقرالمريخي:
  • تجهيز سيارات تناسب حالات الإعاقة

أشاد العميد صقر المريخي، مدير إدارة التراخيص بالإدارة العامة للمرور بمستوى تجهيز السيارات متعددة الاستخدامات والمخصصة لتدريب ذوي الإعاقة، لافتاً إلى أنها كل تناسب كل حالة إعاقة على حدة؛ لأن الإعاقات تختلف من شخص لآخر، لذلك أكاديمية دلة وفّرت سيارات لكل حالة سواء كان المعاق قصيراً أو الإعاقة في اليد اليمنى أو اليسرى أو القدم، والذي يحدد هذه الحالة هو الاختبار الذي يجرى للمعاق لتحديد ما إذا كان جاهزاً للسير في الشارع بالسيارة بشكل آمن على نفسه وعلى الآخرين.وأشار إلى أن الفكرة جاءت من الإدارة العامة للمرور وتمّ تدشينها وتطبيقها وتجربتها هنا في أكاديمية دلة للسواقة، وتمّ تعميمها على جميع مدارس السواقة التي جهزت سيارات متعدّدة الاستخدامات لتدريب ذوي الإعاقة على السواقة.

  • أمير الملا:
  • تدريب ذوي الإعاقة يحمي الأرواح والممتلكات

كشف السيد أمير الملا، المدير التنفيذي للجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات، في تصريحات خاصة لـ «الراسة» عن تحمل الجمعية نصف تكاليف تجهيزات السيارة بالتعاون مع أكاديمية دلة للسواقة للحالات المحتاجة.

وقال: نحن سعداء جداً بتدشين أسطول متخصص من السيارات لتدريب لذوي الإعاقة على السواقة سواء للذكور أو الإناث، وهذه نقلة نوعية تحسب للقائمين عليها، مشيراً إلى أن تدريب ذوي الإعاقة على القيادة كان يتم بجهود تطوعية أو جهود من بعض أصحاب الجراجات بالصناعية، ولكن اليوم نرى أنها تحولت إلى جهود احترافية على أعلى مستوى بيننا وبين إدارة المرور وأكاديمية دلة للسواقة، بحيث يتدرب الشخص المعاق تدريباً مهنياً واحترافياً على مستوى عالٍ لحماية نفسه وحماية الآخرين على الطرق الداخلية والخارجية.

وأضاف: هذا الأسطول من السيارات المجهزة لتدريب ذوي الإعاقة على السواقة تمّ تعميمه على جميع مدارس السواقة وعددهم 8 مدارس.

وأكد أنّ قطر تتميز في خطواتها نحو منح حقوق ذوي الإعاقة الذين حصلوا على حقوقهم بنسبة 99 %، ونحن دائماً ننظر للأمام والعمل بشكل احترافي يضيء لنا ولرجال المرور كيفية التعامل مع ذوي الإعاقة.

وأوضح أن التكلفة المادية لتجهيزات سيارات ذوي الإعاقة بسيطة وفي متناول الجميع، ونحن كجمعية قطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة نؤكّد من خلال جريدة « الراية « أن الجمعية ستتحمل نصف تكاليف التجهيزات بالتعاون مع أكاديمية دلة للحالات المُحتاجة.

  • النقيب خالد الغانم:
  • أيباد متخصص لاختبارات ذوي الإعاقة

قال النقيب خالد الغانم الضابط بالإدارة العامة للمرور إنه تمّ تدشين سيارة مجهزة لتدريب وفحص ذوي الإعاقة لتمكينهم من التعايش مع المجتمع وممارسة حياتهم الطبيعية، ولدينا ورشة متكاملة تمّ تصنيفها على حسب حالة وإعاقة كل شخص واحتياجاته، أيضاً قمنا بتدشين جهاز «أيباد» متخصص لاختبارات ذوي الإعاقة بحيث ننزل له بالأيباد إلى سيارته لاختباره بكل أريحية دون الوقوف في طوابير صالة الانتظار.وأضاف: قمنا أيضاً بتخصيص مواقف خاصة بذوي الإعاقة بكافة مدارس السواقة، خاصة أن البرنامج والسيارات متعدّدة الاستخدامات تمّ تعميمها على جميع مدارس السواقة وتستطيع من اليوم مباشرة العمل بها.وأشار النقيب الغانم إلى إقامة دورات وورش عمل خاصة بمدربين مدارس السواقة تمّ خلالها تدريبهم على هذه السيارة متعددة الاستخدامات وعلى كيفية تدريب ذوي الإعاقة والتعامل معهم، إضافة لتدريب مدربات لتدريب ذوي الإعاقة من الإناث حتى لا يبقى العمل مقتصراً على الذكور فقط.وأوضح أن الإدارة العامة للمرور في تطوّر وتعاون دائم مع الشفلح والجمعيات المعنية من أجل هذه الفئة وهم دائماً يمدوننا بمطالبهم ونقوم بدراستها وتطبيقها على أرض الواقع، لأن أهم شيء عندنا هو العمل على راحة ذوي الإعاقة.

  • حسن نصار:
  • مدربون مؤهلون للتعامل معهم

قال المهندس حسن نصار، مدير أكاديمية دلة للسواقة إن قطر دولة عصرية وتعتبر في مصاف الدول المتقدمة حالياً، وبالتالي نحن نسعى إلى كل ماهو من شأنه أن يرفع من هذه القيمة، وهذا المستوى من خلال تطوير سيارة متعددة الاستخدامات بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور، وهذه السيارة تناسب جميع حالات الإعاقة العشرة لهذه الفئة سواء كانت في الأيدي أو القدم أو قصر القامة. وأضاف: نحن في أكاديمية دلة للسواقة وفرنا كل الاحتياجات للمواطنين والمقيمين، وفي القلب منهم فئة ذوي الإعاقة، فقمنا باستقدام خبراء عالميين من أجل رفع الكفاءة في هذا المسار، واستطعنا من خلال هؤلاء الخبراء أن نطوّر من التعامل مع ذوي الإعاقة بتوفير مركبة خاصة لذوي الإعاقة وأيضاً مدربين مؤهلين للتعامل مع هذه الفئة، لاسيما أن هذه الفئة في أمسّ الحاجة إلى التعامل معها بطريقة راقية وأسلوب مميز بالأداء والعمل، بحيث يشعر ذوو الإعاقة بأنه تجاوز كل الإعاقات وأصبح إنساناً قادراً على قيادة المركبة والتعامل مع الطريق شأنه شأن أي إنسان آخر.