كتب - أشرف مصطفى:

كشف الفنان عبد الرحمن العبيدان، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعيّة القطريّة للتصوير الضوئيّ عن الاستعدادات لبدء موسم الخريف الذي سيمتلئ بالفعاليات والورش التدريبيّة وذلك بعد عقد العديد من الشراكات مع جهات مُختلفة ستقوم بالتعاون مع الجمعيّة في إنجاح الفعاليات التي ستُقيمها وتتضمن حزمة من الورش التدريبية في كافة مجالات التصوير الفوتوغرافيّ. مُؤكّداً سعي الجمعية الدائم لصنع كوادر احترافيّة وتنمية قدرات الموهوبين ووضعهم على المضمار الصحيح، كما نوّه العبيدان بالاستعدادات الحالية لمواصلة التواجد على الساحة الدولية من خلال المسابقات الهامة والمعارض العالمية، ومن أقرب تلك المحافل الدولية المشاركة في مؤتمر فوتو كينا بألمانيا، في 26 من سبتمبر المقبل، وهو مؤتمر دوليّ يُقام كل عامين، ويشمل معارض فنية وتسويقية بها كل ما يتعلّق بمجال التصوير الضوئي، وقال العبيدان إن الجمعية قد اعتادت على المشاركة في كل دورة من دوراته، علماً أن هناك استفادة كُبرى من المشاركة في هذا المُؤتمر، حيث يُمكن الجمعية من عقد الشراكات مع العديد من الجهات الخارجية، كما يُساعد على اقتناء آخر ما توصل له مجال التصوير الضوئيّ من أدوات.

وقال نائب رئيس مجلس إدارة الجمعيّة: استطعنا خلال فترة قصيرة بعد عودة الجمعية للظهور من جديد إعادة أغلب الأنشطة التي كانت تُقدّم لمُحبّي التصوير الضوئي على مستوى كل الفئات والأعمار، وبالفعل فقد انتهينا من ورشة موسميّة أُقيمت مُؤخّراً بالتعاون مع متاحف مشيرب في بيت الشركة تمّ خلالها تقديم مجموعة من المحاضرات النظرية والعملية في مجالات مُختلفة بمجال التصوير الضوئيّ على مدار ما يقرب من شهرين، كما نستعدّ حالياً لإطلاق حزمة أخرى من الدورات خلال موسم الخريف بالتعاون أيضاً مع عدة جهات، حيث نحتاج كثيراً لتلك الشراكات في ظل عدم توافر مقرّ للجمعية حتى الآن، وعلى الرغم من ذلك فإن هناك حالة من الحماس الشديد بين المصوّرين بعد إشهار الجمعية من جديد، وهو الأمر الذي يدعو للتفاؤل بمواصلة تقديم كل ما هو متميّز. ويضيف: ما زلنا نطمح لإيجاد مقرّ جديد للجمعية يحتضن أنشطتها، علماً أننا عدنا في بداية الإشهار إلى نقطة الصفر، ولكننا بدأنا نتحرك من جديد نحو الأمام، وبالفعل أصبحنا نسير في الطريق الصحيح نحو إعادة الاعتبار لفنّ التصوير على الساحة الدولية، خاصة أن المبدعين القطريين العاملين في مجال التصوير الضوئي قد سبق لهم أنْ أكدوا أنّ قطر لها مكان مهم على الخريطة العالمية لفنّ التصوير الضوئي، حيث استطاعوا حجز مكان هام لهم على خريطة فن التصوير الضوئي عالمياً.

وفي هذا الإطار، وعد العبيدان بالعودة بقوة إلى المنافسات الدولية التي سبق أن حقّقت بها قطر العديد من الجوائز والإنجازات، موضحاً أن ما يؤكّد ذلك تمكّن الجمعية من حصدها مؤخراً ميداليتين ذهبيتين، ودرع الصور المطبوعة ضمن مسابقة النمسا الدولية للتصوير الضوئيّ. وأشاد العبيدان بما استطاع تحقيقه المبدعون المشاركون من قطر، في تلك المسابقة، مؤكداً أن تلك الإنجازات التي شهدتها من شأنها المساهمة في إعادة قطر بقوة إلى ساحة المنافسات الدولية بصفتها من أهم المسابقات الدولية في مجال التصوير.

وأشار إلى أن عودة الجمعية واستمرار انضمامها إلى (فياب) بعد تواجد مظلة رسمية يعمل تحتها المصورون القطريون المحترفون، قد مكّنهم من التواجد بالمعارض الدولية كمحكّمين أو مشاركين، علماً أن الاتحاد يفرض على المصوّرين التواجد بالمعارض والمسابقات الدولية تحت مظلة كيان رسمي مُتخصص تابع للدول، وكان لزاماً في وقت توقف الجمعية أن يقوم الراغبون بالمشاركة في المسابقات الدولية بالتقدم للاتحاد من خلال إحدى الجمعيات التابعة للدول المجاورة، وفي هذا الحال تنسب تلك المشاركة للدولة التي سيتم التقدم من خلالها، وهو ما كان يرفضه المصورون القطريون بل والمقيمون أيضاً على أرض قطر الطيّبة.

وعن الدور الذي يجب أن يلعبه فنان التصوير الضوئي بالنسبة لمجتمعه، رأى العبيدان أن الفن عموماً هو مسؤولية اجتماعية في الأساس قبل أن يصبح أحد أوجه الترفيه، وفي ذات الوقت الذي يحرص فيه الفنان أو المثقف على التواصل مع قضايا مجتمعه، عليه ألا ينسى دوره الإنساني تجاه المجتمع الذي وثق فيه منذ البداية، ونظراً لجماهيرية الإبداع واحتكاكه المباشر والفوري مع الناس تلجأ المنظمات الدولية لاختيار المبدعين لدعم أنشطتها الاجتماعية والخيرية، للقيام ببعض الأعمال الإنسانية. ولفت إلى أن الصورة الفوتوغرافية باتت تحمل أهمية كُبرى في الوقت الحالي ومن أهم وظائفها قيامها بالتوثيق وحفظ ذاكرة التاريخ، في إطار جمالي تظهر من خلاله موهبة المصور في اختيار الزاوية المناسبة التي تجذب عين المتلقي وتجعله يتفحص كافة التفاصيل الدقيقة بالعمل، وأضاف: بلا شك أن المصور الفوتوغرافي يقوم بدور بارز في توثيق وحفظ العديد من الذكريات الهامة بتاريخ وطنه في إطار جمالي وفني، كما أن الفعاليات التي أصبحت تشهدها البلاد سواء في المجال الرياضي أو الثقافي أو في كافة المجالات قد ساعدت المصوّرين على إنتاج عددٍ كبيرٍ من الإبداعات، إلا أنّ هناك الكثيرين الذين يملكون الموهبة ولكنهم لا يستطيعون توظيف إمكانات كاميراتهم على الوجه الأمثل؛ لأنهم بحاجة إلى التدريب، فالفوتوغرافيّ، وبحاجة لورش مستمرّة للتماشي مع مُستحدثات العصر.