بقلم / خميس مبارك المهندي :

تحتفل دول العالم باليوم العالمي للإعاقة في الثالث من شهر ديسمبر كل عام؛ ذلك لأن ذوي الاحتياجات الخاصة من المعاقين حركياً أو ذهنياً أو سمعياً أو بصرياً جزء لا يتجزأ من المجتمع ولديهم من القدرات والإمكانات التي إذا أُحسن استثمارها وتنميتها أمكنهم الإبداع والابتكار فيها بشكل غير مسبوق قد يفوق في كثير من الأحيان الأشخاص الطبيعيين وقد فطنت دول العالم المتقدم إلى ذلك فاهتمت برعاية المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة حتى أصبح الاهتمام برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة من معايير قياس تقدم الأمم وحضارتها.

وقد سبق الإسلام الأمم المتقدمة في الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة ورعايتهم فكان سيدنا عبدالله بن مكتوم يتولى حكم المدينة المنورة في معظم الأوقات نيابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند خروجه للغزو والجهاد كذلك نزلت آيات سورة عبس في هذا الصحابي الجليل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحب به ويقول له أهلاً بمن عاتبني فيه ربي، كذلك رفع الإسلام الحرج عن ذوي الاحتياجات الخاصة في كثير من الأعمال التي لا يقدرون عليها، يقول تعالى في سورة النور تخفيفًا عن ذوي الاحتياجات الخاصة في الجهاد (لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ)، فضلاً عن دعوتنا لرعايتهم وإشراكهم في المجتمع لأنهم جزء منه.

إن الاهتمام بطلابنا من ذوي الاحتياجات الخاصة حق لهم فهم جزء لا يتجزأ من المجتمع ولديهم قدرات كبيرة ومواهب متعددة يمكن استثمارها وتطويرها وفقًا لقدراتهم بما يؤهلهم لتبوؤ مكانتهم في مجتمعهم.

إنني أدعو طلابنا إلى تحدي الصعاب والعقبات التي قد تواجههم فهم أحسن حالاً بكثير من غيرهم والإبداع مجاله واسع وهو ما يؤصل لاستعادة ريادتنا الحضارية.