رام الله - وكالات:

حذاء ذهبي وآخر بني فاتح كتب عليهما اسم « ترامب» يعرضهما مصمم الأحذية الفلسطيني عماد الحاج محمد في متجره بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، وتنتظر زبونة أمريكية إضافة بعض التعديلات في اللون والشكل ليشبه صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقال الحاج محمد إنه «الرد الأكثر إهانة على إعلان الرئيس الأمريكي المشين القدس عاصمة لإسرائيل». وأضاف أنه ليس ناشطاً سياسياً، ولكن كأي فلسطيني شعر بالاستفزاز والصدمة بعد إعلان ترامب، رغم التاريخ الطويل من السياسة الأمريكية المنحازة لإسرائيل وضد شعوب كثيرة تسعى لحريتها.

وفيما كان الرد الفلسطيني بتصعيد المواجهات في الميادين مع الاحتلال الإسرائيلي، دفع الإعلان الأمريكي في السادس من ديسمبر الماضي المصمم الفلسطيني للرد بصورة «مستفزة» - كما قال- وإنتاج أحذية استوحى لونها وشكلها من طريقة ترامب في تصفيف شعره ومن لونه البرونزي.

كما صمم حذاء سيطرحه خلال أيام ويحمل اسم «الزر النووي»، والحذاء الجديد عبارة عن زوجين متشابهين، ولكن على كل منهما «زر» من حجم مختلف، وهو تصميم يسخر من رد الرئيس الأمريكي على رئيس كوريا الشمالية كيم جونج أون بأنه يمتلك زراً نووياً أكبر وأقوى مما لدى الأخير.

وعد بلفور

وفي متجره أيضاً، يعرض الحاج محمد حذاء بألوان مختلفة كتب عليه اسم رئيس الوزراء البريطاني السابق «بلفور»، واستوحى تصميمه من الحذاء التقليدي في المغرب العربي.

وقال إنه قرر تصميمه بعد استقبال رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في ذكرى مئوية وعد بلفور مطلع نوفمبر الماضي، وفي رأيه «كانت خطوة مهينة للشعب الفلسطيني وملايين اللاجئين، الذين أدى هذا الوعد إلى تشريدهم عن ديارهم».

بهذه التصاميم، يقول الحاج محمد إنه أراد مخاطبة الشعوب في بريطانيا وأمريكا، خاصة أن أكثر من ثلثي زبائنه من الأجانب الدبلوماسيين والعاملين في المؤسسات الدولية أو الأكاديميين والسياح، ونسبة كبيرة منهم بريطانيون وأمريكيون. واستبق صاحب المعرض تصاميمه بنشر إعلان على واجهة محله كُتب باللغتين العربية والإنجليزية، وخاطب الأمريكيين والبريطانيين قائلاً: «دخول المحل مشروط بالاعتذار عن وعد بلفور الجائر وقرار ترامب القذر الذي سبب الألم والمعاناة لشعبنا الفلسطيني».

تسليم الطلبية

وقال إن إحدى البريطانيات كانت تنتظر تسلّم «طلبية» أحذية من المحل، وقدمت اعتذاراً مسبقاً عن تورط بلادها في وعد بلفور.غير أن الطريف في ترويج صاحب المتجر لأحذيته أنها مكفولة لسنوات قد تصل لمدة أطول من ولايتي ترامب ورئيسة وزراء بريطانيا، وقال إنه ليس تصميماً استعراضياً، بل حذاء عملي من الجلد الطبيعي، ويخدم أكثر من رئاسة ترامب نفسه. ويعتقد صاحب المتجر أن الأجانب الذين يحملون أحذية بهذه الفكرة سيساعدون في إثارة نقاش حول تأثير سياسات حكوماتهم على حقوق الشعوب الأخرى. ويعمل الحاج محمد في تصنيع الأحذية من جلود طبيعية محلية منذ ثلاثة عقود، ويبيع الحذاء من نوع « ترامب» و»بلفور» و»الزر النووي» بما يقارب سبعين دولاراً، مع خصم خاص لزبائنه الأمريكيين والبريطانيين.