بقلم - ناصر جاسم راشد المالكي:

كثيرون هم من يبحثون عن الشهرة وبريقها، وهؤلاء هم المفتونون بأنفسهم والذين وضعوا حب الظهور على رأس أولوياتهم يبذلون في سبيله الغالي والنفيس؛ فقد صور لهم اعتزازهم بالدنيا أن قيمة الإنسان في أن يُشار إليه بالبنان أو بكونه حديث المجالس وهم بالطبع واهمون.

وليس عيباً على الإطلاق أن يكون الإنسان مشهوراً ولكن الأهم ألا تكون شهرته المقصود منها طلب الدنيا والغرام بها، بل يجب أن يكون قاصداً طاعة الله ورضوانه ووجهه الكريم، أما من تتوق نفسه إلى الظهور بأي وسيلة وإن كانت على أنقاض القيم والمبادئ وأشلاء الآخرين مخالفاً بذلك الدين والأخلاق، فهؤلاء هم أصحاب القلوب المريضة الذين لا يهتمون إطلاقاً بنوعية هذه الشهرة أو مستواها بقدر رغبتهم في أن يكونوا محط أنظار الجميع، وقد صادفت الكثيرين ممن هم على شاكلتهم على المستوى الشخصي.

وخلاصة القول أعزائي .. أن حب الشهرة والظهور لا يجب أن يكون هدفاً في ذاته؛ حتى لا تتحول حياتنا إلى مسرحية هزلية، وحتى لا يتصدر أصحاب البالونات الكاذبة المقاعد الأمامية بشهرتهم السلبية التي يحققونها بالتصنع والزيف، وليكن قدوتنا في ذلك سلفنا الصالح الذي حذر من حب الظهور والشهرة، واختم بقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب العبد التقي النقي الخفي).