كتب - عبدالمجيد حمدي:

دعا عدد من الأطباء إلى ضرورة توخي الحذر من نقل العدوى بصالونات الحلاقة والتجميل لافتين إلى أن هذه المرافق تعد تربة خصبة لانتقال الأمراض بسهولة نظراً لعدم التزام بعضها بعدم تعقيم الأدوات المستعملة خلال العمل.

وأشاروا لـ الراية  إلى ضرورة أن يحرص كل فرد على التأكد تماماً من مستوى النظافة العامة للمكان والشخصية للعاملين بها، مشددين على ضرورة التأكد من تعقيم الأدوات المستخدمة وتطهيرها بالشكل المطلوب والتحقق المستمر من الشهادات الصحية للعاملين بها للوقاية من العدوى.

وأضافوا أن كلاً من صالونات الحلاقة للرجال والتجميل للسيدات تعد أكثر المرافق شعبية وأكثر البيئات التي يحدث فيها اختلاط مع العاملين في هذه المهنة ومن ثم فإن إهمال العاملين بها لنظافة المكان وتطهيره وتعقيم الأدوات المستخدمة فإن معدلات الإصابة بالأمراض تكون مرتفعة خاصة بالنسبة للأمرض الجلدية والتنفسية والفيروسات المعدية.

وأكدوا أهمية أن يعي الجميع خطورة هذا الأمر وأن يحرص الجميع على التحقق من سلامة ونظافة المكان والأدوات فضلاً عن العاملين أنفسهم ونظافتهم الشخصية لاسيما وأن بعض العاملين في هذا المجال لا يهتمون بالنظافة بشكل جيد ولديهم حالة من اللامبالاة والتي تشكل خطورة على صحة الزبائن.

 

د. محمد الشواف:

الأدوات غير النظيفة تنقل الأمراض الجلدية بسهولة

يقول الدكتور محمد الشواف استشاري الأمراض الجلدية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية إن عدم الحرص على تعقيم الأدوات المستخدمة في صالونات الحلاقة والتجميل قد يكون مدخلاً رئيسياً للإصابة بالأمراض الجلدية التي تنتقل عبر هذه الأدوات.

ولفت إلى ضرورة الحرص على استخدام أدوات تكون غير قابلة للاستخدام مرة أخرى أي استخدام مرة واحدة، مشيراً إلى أن هذا الأمر يعد أكبر ضمان لتوفير أعلى قدر من الاحتياطات الصحية لعدم نقل الأمراض بين الزبائن.

وأشار إلى أن هناك رقابة مستمرة على هذه الصالونات من قبل الجهات المسؤولة بالدولة والتي تقوم بحملات تفتيش من حين لآخر ولكن لابد أن يكون هناك وعي صحي ذاتي من قبل الفرد نفسه الذي يتعرض لهذه الأدوات في صالونات الحلاقة والتجميل بحيث يكون الإنسان هو المراقب لمدى سلامة ونظافة المكان ولا يعتمد على الجهات المسؤولة فقط.

وأوضح أن عدم تعقيم الأدوات المستخدمة في هذه المهنة قد يتسبب في نقل أكثر الأمراض خطورة وليس الأمراض الجلدية فقط مثل السل الرئوي والتهابات الكبد الفيروسية بكافة أنواعها مؤكداً أن الوقاية هي دائماً خير من العلاج.

واقترح الدكتور الشواف أن يحرص كل شخص أن تكون له أدواته الشخصية الخاصة التي يأخذها معه في حال التوجه إلى صالونات الحلاقة أو التجميل لأن كل شخص سيكون أحرص على تعقيم الأدوات من أي شخص آخر ومن ثم نغلق الباب أمام الكثير من الأمراض التي قد تنتج عن أي عدوى ممكنة لا قدر الله.

د. إبراهيم الشعر:

فحوصات سنوية للعاملين في صالونات الحلاقة والتجميل

يقول الدكتور إبراهيم الشعر مدير إدارة القومسيون الطبي بوزارة الصحة العامة إن العاملين في صالونات الحلاقة والتجميل يعتبروا من أكثر الفئات التي تختلط بالجمهور بشكل كبير ومن ثم فقد تم تخصيص وحدة خاصة بإدارة القومسيون الطبي لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة للعاملين في الصالونات وفي مجال الأغذية.

وأكد أن هذه الفئة من العمال يخضعون للفحوصات بشكل سنوي وليس مرة واحدة وذلك حرصاً على تجنب وجود أي أمراض معدية قد تنتقل إلى المخالطين لهم خلال العمل لافتاً إلى أنه يتم إجراء الفحوصات المعروفة العادية وهي الكشف عن السل والالتهاب الكبدي بكافة أنواعه والأيدز.

وتابع أن الفحوصات تشمل أيضاً إجراء الفحوصات السريرية لهذه الفئة من العمال للكشف عن الأمراض الجلدية سواء كانت معدية أو غير معدية موضحاً أن الوحدة الخاصة بهذه الفئة تستقبل يوميا 1000 مراجع ، داعياً الجميع بضرورة التأكد من نظافة المكان الذي يقصدونه سواء صالون الحلاقة أو التجميل والتأكد من اتباع أعلى معايير النظافة والسلامة خلال العمل حرصاً على تجنب حدوث أي عدوى.

وقال إن صالونات الحلاقة ومراكز التجميل المختلفة هي بالطبع مرافق لا يمكن الاستغناء عنها لكن ثمة بعض الممارسات الخاطئة قد تؤدي إلى نقل عدوى لعدد من الأمراض، لافتاً إلى أن الأدوات المستخدمة على سبيل المثال قد لا يتم استبدالها أو تعقيمها مع كل فرد وهو أمر خطير لابد من الحذر منه.

د. إبراهيم علام:

الحرص على استخدام الأدوات لمرة واحدة لتجنب العدوى

قال الدكتور إبراهيم علام طبيب الأسرة في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية إن صالون الحلاقة أو التجميل يعد من أكثر الأماكن الحساسة التي قد تكون منبعاً للأمراض أو انتقال العدوى نتيجة لعدم الالتزام بمعايير النظافة والتعقيم المطلوبة، لافتاً إلى ضرورة التأكيد على مسؤولي هذه الأماكن والعاملين فيها بالالتزام بكافة الاشتراطات الصحية من حيث نظافة المكان والأدوات المستخدمة وتعقيمها حسب الاشتراطات وأن يكون العاملون بها حاملين للشهادات الصحية التي تؤكد خلوهم من أي أمراض.

ودعا الجميع إلى أن يكون هناك حرصاً من جانب كل فرد وعدم الاعتماد على جهات المراقبة والمسؤولين عن الرقابة في الجهات المسؤولة المختلفة لافتاً إلى أن كل إنسان سيكون أحرص على حياته من أي جهة أخرى ومن ثم فلابد أن يحرص الرجل أو السيدة في هذه الأماكن على التزام العاملين بها بمعايير النظافة والسلامة وأن يسأل عن ذلك بنفسه دون أي إحراج.

ولفت إلى أهمية أن يكون هناك التزاماً من الجميع بالحرص على استخدام أدوات لا تستعمل إلا مرة واحدة أو أدوات تكون خاصة بالإنسان نفسه ويكون على دراية تامة بكيفية حفظها وتنظيفها حيث أن تطهير ماكينة الحلاقة بالغسيل أو المطهرات المتنوعة، وهو ما يقوم به غالبية الصالونات، ربما لا يكون كافياً لقتل البكتيريا أو الجراثيم التي تسبب الأمراض.