واشنطن - وكالات:

خرج الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عن صمته وفتح النار على تصرّفات خلفه الرئيس دونالد ترامب، كما ندّد بصمت الجمهوريين إزاء تصرفات ترامب، واتهمهم بتقويض التحالفات الدولية مع روسيا وبالتسبب في ارتفاع حاد في عجز الموازنة الاتحادية. وحث أوباما الديمقراطيين على التصويت في انتخابات الكونجرس التي تجرى في نوفمبر المقبل والعمل على إعادة النزاهة والاحترام وسيادة القانون للحكومة، على حد قوله. وخلال كلمة حماسية له في حفل بجامعة إلينوي حيث تسلم جائزة «دوجلاس للأخلاق في الحكومة» تساءل أوباما «ماذا حدث للحزب الجمهوري؟»، وانتقد المسؤولين الجمهوريين الذين «يكتفون بتصريحات معترضة غامضة عندما يتخذ الرئيس ترامب مواقف فضائحية». وتابع أوباما إن الجمهوريين لا يريدون فيما يبدو ممارسة أي دور رقابي على سياسات ترامب، وشدّد على أن ذلك أمر غير طبيعي وليس من شيم المحافظين لأن هناك «رؤية تقول إن حماية السلطة ومن يدعمونها هي كل ما يهم حتى وإن كانت تضر بالبلاد»، كما ندّد بانتقادات ترامب لعمل القضاء وتهجمه على الصحافة. وأضاف «ليس هكذا يجب أن تعمل ديمقراطيتنا»، وذلك في إشارة إلى المعلومات التي كشفها الصحفي الاستقصائي بوب وودورد بشأن طريقة العمل الفوضوية الحالية في البيت الأبيض. وبعد أن قدّم صورة سوداويّة جداً للوضع السياسي في البلاد حرص أوباما مع ذلك على الإعراب عن الأمل بتحسن الوضع، وقال «أمام هذا الوضع السياسي السوداوي أرى نوعاً من الوعي لدى المواطنين عبر البلاد»، موجهاً نداءً حاراً إلى كل الديمقراطيين للتوجّه إلى صناديق الاقتراع خلال الانتخابات التشريعية المقبلة. وقال «عليكم أن تقترعوا لأن ديمقراطيتنا على المحك». وتابع «إذا كنتم تعتقدون أن لا أهمية للانتخابات آمل أن تكون السنتان الماضيتان قد غيرتا من نظرتكم هذه». وأعرب أوباما عن دهشته إزاء محاولة ترامب الاستئثار لنفسه بما تسمى «المعجزة الاقتصادية» الأمريكية، وفي هذا الصدد قال «عندما تسمعون أن الوضع الاقتصادي جيد تذكروا ببساطة متى بدأ هذا التحسن». وقال أوباما أيضاً في كلمته التي لقيت تصفيقاً حاداً «إن التهديد الأكبر لديمقراطيتنا ليس دونالد ترامب بل اللامبالاة». ورداً على خطاب أوباما قال ترامب إن الرئيس السابق يحاول أن ينسب لنفسه فضل ما أنجزه الجمهوريون خلال السنتين الماضيتين.

وسخر ترامب من الخطاب وقال إنه شعر بالنعاس أثناء متابعته. وانتقل أوباما إلى كاليفورنيا أمس، ومن المقرّر أن ينتقل إلى أوهايو الخميس المقبل لدعم المرشحين الديمقراطيين في هاتين المنطقتين.