يانجون - د ب ا: خلص تقرير أصدرته منظمة فورتيفي الحقوقية أمس إلى أن ميانمار وضعت “ استعدادات مكثفة وممنهجة” من أجل تنفيذ قمع عسكري لأقلية مسلمي الروهينجا في أغسطس 2017 ، وصفته الأمم المتحدة بالتطهير العرقي. وجاء في تقرير مؤلف من 122 صفحة أن ما لا يقل عن 11 ألف جندي من 27 كتيبة و 900 رجل شرطة وأفراد مدنيين لا ينتمون للروهينجا قتلوا واغتصبوا وأحرقوا منازل أفراد الروهينجا، ما اضطر 700 ألف مواطن للفرار من ولاية راخين بغرب ميانمار إلى بنجلاديش. وأشار التقرير إلى أنه خلال الأشهر التي سبقت عملية القمع، قام أفراد الجيش والشرطة بتفتيش منازل الروهينجا وصادروا سكاكين وأي شيء يمكن استخدامه كسلاح، وذلك بالتزامن مع تدريب وتسليح أفراد بوذيين في الولاية بالسيوف.

وقال ماثيو سميث، الرئيس التنفيذي للمنظمة “ أعمال الإبادة الجماعية لا تحدث بصورة عفوية”، مضيفاً “حصانة هذه الجرائم سوف تمهّد الطريق أمام حدوث مزيد من الانتهاكات والهجمات في المستقبل. العالم لا يستطيع أن يقف صامتاً ويشاهد وقوع إبادة جماعية أخرى، ولكن الآن، هذا بالضبط ما يحدث”.

وطالبت المنظمة، ومقرها تايلاند، المحكمة الجنائية الدولية بإقامة قضية بناء على دليلها المتعلق بحدوث 8 جرائم ضد الإنسانية وارتكاب ميانمار أعمال قتل واغتصاب وترحيل أو نقل قسري وتعذيب وسجن واختفاء قسري واضطهاد. وأضاف محققون من الأمم المتحدة أن وصول لاجئين جدد إلى بنجلاديش يعكس “استمرار الانتهاكات الفادحة لحقوق الإنسان في ميانمار”.

وتنفي حكومة ميانمار اتهامات ارتكابها لانتهاكات حقوقية في راخين، وتصف العمل العسكري بأنه “عملية تطهير” شرعية ضد إرهابيي الروهينجا.