كتب - هيثم الأشقر:

أكدت الكاتبة مها حميد أننا بحاجة لتصوير فيلم روائي طويل عن الحصار، مشيرة إلى أن المدة الزمنية للأفلام القصيرة غير كافية لعرض القضية بشكل جيد، مشيرة إلى أن فيلمها الأخير «الشرخ» ضاعت حبكته الدرامية بسبب التقطيع في المشاهد لتقيلل مدته الزمنية. وقالت مها في حوار لـ الراية أن الحراك الدرامي الذي تشهده الساحة حالياً كشف عن وجوه شابة مميزة، وكفاءات فنية في جميع المجالات، مطالبة بأن يكون هناك دعم من القنوات التلفزيونية المحلية للأفلام الحصار، حتى يكون هناك إنتاج مكثف ومستدام.

وأشادت بتجربتها المميزة ضمن ورشة عمل مسلسل «شللي يصير» ، مؤكدة أن المسلسل الذي يحظى بنسبة متابعة تخطت المليون ونصفا، على مواقع التواصل الاجتماعي، عمل درامي مميز عجرت دول الحصار عن تقديم شيء مماثل له.. فإلى نص اللقاء:

  • قدمتِ مؤخراً فيلم الشرخ.. ما الرسالة التي حملها العمل للمشاهدين؟

أردنا من خلال فيلم «الشرخ» أن نقدم عملاً فنياً عن الحصار والأزمة بشكل عام، ولكن بمنظور مختلف عن الأعمال التي قدمت من قبل في هذا الإطار، لذلك ركزنا على تقديم إنسانية تضررت من هذا الحصار وعانت كثيراً من الأزمة، من خلال قطري متزوج من بحرينية ورصد المعاناة الحقيقية التي عانى منها عدد كبير من البيوت القطرية والخليجية بشكل عام.

  • هل الأفلام الروائية القصيرة عن الحصار نجحت في تحقيق اهدافها؟

على الرغم من نجاح الأفلام الروائية القصيرة التي قدمت عن الحصار خلال الفترة الماضية، إلا أننا بحاجة لتقديم أفلام روائية طويلة، نستطيع من خلالها تقديم دراما مميزة تعكس حالة المجتمع القطري من كافة الأوجه، فالأفلام القصيرة تجعل صناع الأفلام غير قادرين على الإلمام بجميع الجوانب والقضايا، فنلجأ عوضاً عن ذلك إلى التركيز على جزئية صغيرة، كما أن هناك أفلاما تضيع حبكتها الدرامية بسبب قصر المدة الزمنية للعمل، وهذا ما حدث مع فيلم الشرخ، الذي تأثر كثيرا بتقطيع مشاهده، بسبب تقليص مدته من نصف ساعة لـ 15 دقيقة فقط. وأنا أعمل حالياً على فكرة فيلم روائي طويل عن الحصار أتمنى أن ترى النور قريبا.

  • كيف يمكن دعم أفلام الحصار حتى نرى إنتاجاً متزايداً كباقي الفنون الأخرى؟

من الصعب أن يكون لدينا صناعة سينما مستدامة تعتمد فقط على المجهودات الفردية، فغياب دعم المؤسسات الثقافية سبب رئيسي في قلة الأفلام المقدمة مقارنة بباقي الفنون الأخرى، بعكس المسرح الذي يشهد استمرارية في الأعمال المتقدمة. كما أن القنوات التلفزيونية يجب أن يكون لها دور في عرض تلك الأعمال، فعلى الرغم من الرواج الذي تشهده مواقع التواصل الاجتماعي إلا أنه لا يقارن بحجم المشاهدة التلفزيونية.

  • شاركتِ ضمن ورشة كتابة «شللي يصير» .. كيف تقييمين تلك التجربة؟

«شللي يصير» واحد من أهم الأعمال التي شاركت فيها خلال مسيرتي، فالمسلسل عمل درامي مميز عجرت دول الحصار عن تقديم شيء مماثل له، واستطاع الفنان غانم السليطي من خلاله كشف الحقائق، وتعرية أنظمة دول المقاطعة دون الإساءة إلى أحد، وعلى الرغم من الهجوم الشديد الذي وجه لشخص الفنان غانم إلا أنه حافظ على الخط الدرامي والهدف الرئيسي للعمل.