بقلم -خميس مبارك المهندي :

أصبح التفكير الإبداعي ضرورة تربوية تسعى دول العالم المتقدم لإكسابها لطلابها، ويقصد بالتفكير الإبداعي في أبسط تعريفاته بأنه قدرة الطالب على إيجاد حلول جديدة ومبتكرة للمشكلات التي تواجهه في شتى المجالات ويتم تدريب الطالب على ذلك في جميع المواد بلا استثناء؛ فليس هناك حل واحد بطريق واحد للمشكلة بل هناك حلول كثيرة يجب أن يفكر فيها الطالب وهذا هو سر تقدم الدول وإنجازها للمخترعات التي تنافس بعضها بعضًا.

ويعدّ المعلم من أهم دعائم العملية التعليمية إن لم يكن أساسها؛ ذلك لأن المعلم هو صانع الأجيال وناقل العلم ومربي النشء ولذلك حظي المعلم بمكانة كبيرة في جميع المجتمعات وعبر العصور والأزمنة التاريخية بل إلى حد وصف أمير الشعراء له بأنه كاد أن يكون رسولاً؛ لأنه ما من رسول إلا وكان معلمًا لأمته.

ونظراً لأن المعلم يجب أن يكون مبدعاً لينمي في طلابه روح الإبداع والابتكار، فضلاً عن أهمية الإبداع في عمل المعلم داخل الصف الدراسي وتيسير المعلومة لطلابه بأسلوب سهل جذاب يتوافق مع العصر الحديث ومتطلبات المعايير المطلوبة، وهو ما يتطلب إعطاء الفرصة للمعلم للإعداد لهذا الإبداع.

وتهتم الدول المتقدمة تعليمياً بتنمية روح الإبداع والابتكار لدى المعلم من خلال المسابقات البحثية والملتقيات المهنيّة التي تؤصل لإبداع المعلم وعرض خبراته وتجاربه مع غيره بما يصبّ في النهاية لصالح الطالب والعملية التعليمية.

إنني أدعو معلمينا إلى الإبداع في عملهم وتنمية روح الإبداع لدى طلابهم بما يساير تقدم العصر ويجعل طلابنا روادًا مبتكرين مضيفين للعلم والحضارة.