بقلم / محمود منصر :

الحصار الجائر الذي ضرب على قطر من الأشقاء دول الجوار كان خيرا على قطر.. فقد عرفنا من يضمر الشر لنا مثلما عرفنا من الأصدقاء الحقيقيين معنا، وكان خيرا علينا لأنه كان امتحانا لنا ونجحنا فيه بفضل من الله والقيادة الحكيمة فبمجرد أن حصل الحصار استنفرت القيادة والشعب ونهض الكل لمواجهة هذا الموقف المؤلم من الجار.

لا ننكر بأن الحصار الغادر هذا أربكنا في بدايته وكان الأمر مفاجئا لا يتوقعه أحد، ولكن حينما تلتقي الهمم وتتوحد الأرواح في ملحمة فتسهل هزيمته وهذا ماحصل في قطر.

المشهد مثير بعد الحصار فأصبحت قطر مثل خلية النحل في العمل وبذل الجهد وكان هذا العنوان في قطر، تحرك الجميع بكل إخلاص نحو التحدي الكبير ألا هو الحصار، بدءا من القيادة الحكيمة والحكومة الرشيدة والشعب الوفي لقيادته ووطنه، فتحزم الكل، الصغير قبل الكبير لينطلقوا في حماية الوطن الغالي كلٌ حسب إمكانياته.

التحرك السريع في صد هذه الهجمة الغادرة على قطر من قبل دول الحصار تطلب المقاومة في جميع الميادين السياسية والإعلامية والتجارية والفنية وغيرها، وما يؤسفنا أنه ما زالت الأزمة الخليجية المفتعلة ميدانا مفتوحا بعد كل الجهد السياسي والتحرك الدبلوماسي والوساطات والنوايا الحسنة من قبل الشرفاء والمجتهدين في حلحلة الأزمة، لا سيما إن دولة قطر منذ البداية وهي تدعو للحوار البناء مع احترام السيادة لكل دولة والابتعاد عن الإملاءات، وهذا هو الحل الأمثل الذي يدعو له العالم للخروج من الأزمة.

على العموم فإن قطر بعد الحصار أصبحت أقوى بكثير من بعد الحصار فقد تقوت الجبهة الداخلية والتحم الشعب مع القيادة، وهذا كان واضحاً وجلياً عندما خرج المواطنون والمقيمون كالجسد الواحد مؤيدين ومصطفين مع القيادة الحكيمة في هذه المحنة فسطروا أجمل المعاني في الحب وتجلى هذا الحب على جداريات تميم المجد في مناطق الدولة المختلفة، هذا غير الفعاليات والتعبير الحر في وسائل التواصل الاجتماعي، وعبر الناس عن مشاعرهم وأحاسيسهم الجياشة نحو قطر الحبيبة وقيادتها وشعبها الأصيل، ونسأل الله الفرج القريب.