بقلم - جاسم عيسى المهيزع :

كثيرًا ما يجد الإنسان صدفًا غيرت مجرى حياته سواء في العمل أو الدراسة أو الحياة الاجتماعية وسائر أمور الحياة، وقد كانت هناك العديد من الصدف التي أظهرت اكتشافات غيرت وجه البشرية بدءًا من اكتشاف الإنسان للنار والحديد مرورًا بالكشوف الجغرافية العديدة التي ظهرت بالمصادفة وانتهاءً بما يكتشفه الإنسان كل يوم من مواد واختراعات وليدة المصادفة في جزء كبير منها.

ولأن حياة الإنسان كلها مقدرة ومحددة سلفًا من عند المولى عز وجل يقول الله تعالى في سورة القمر (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49)) وهو ما يؤكد أن جميع الصدف هي قدر من عند الله يهديها الله وييسرها لمن يشاء.

إن الصدف الطيبة التي تمثلها مقولة (رُبّ صدفة خيرٌ من ألف ميعاد) ما هي إلا أقدار طيبة ساقها المولى عزّ وجل لعباده يجب أن نشكره عليها ونعمل بما يرضيه تعالى لتكون حياتنا ابتغاء وجه الله تعالى.

وقد تعمق العلماء في دراسة الصدف الاجتماعية التي تغيّر مجرى حياتنا كصدف الحب والزواج والتعارف والسفر والعمل والدراسة وهي كلها صدف يهيئها المولى عزّ وجل لعباده ليستفيدوا منها ويستثمروها لأنها توفر عليهم عناء البحث عنها سنين.