بقلم / أحمد علي الحمادي :

تزخر دولتنا الحبيبة قطر المجد بالعديد من المؤسسات الثقافية والتعليمية ومن الملاحظ في السنوات الأخيرة أن الحراك الثقافي في قطر يسير بخطى واثقة نحو تأصيل قيم الوعي والنضج الفكري في جميع فروعه ومناحيه وتعدد مواضيعه واختلافها للمواطن والمقيم، حيث تتساوى في الحقوق والواجبات وتبادل الأدوار بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والإعلامية المتمثلة في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، جامعة قطر، وزارة الثقافة والرياضة، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، كتارا، نادي الجسرة، الفرق المسرحية، إذاعة قطر، تلفزيون قطر، بيوت الشباب، ومؤسسات أخرى كثيرة.

ومن الملاحظ هو تقديم الدولة المنح المجانية لجميع المواطنين بجانب العديد من المتفوقين علمياً من أبناء المقيمين بالإضافة إلى المنح في جامعة قطر وجامعات المدينة التعليمية.

ويحظى الموظف المقيم كما المواطن بفضل الله ثم بتوجيهات القيادة الحكيمة بامتيازات ومنح منها مجانية التعليم في المدارس الحكومية للعاملين بالقطاعين الخاص والحكومي ومجانية تسجيل أبنائهم في مراكز تحفيظ القرآن الكريم وحق الاشتراك في كافة الأندية الرياضية والمراكز الشبابية العامة والتخصصية لتنمية مهاراتهم في مجالات الكتابة الإبداعية والفن التشكيلي واستخدامات تطبيقات الحاسب الآلي إلى جانب مهارات وورش التنمية البشرية مما يضمن لهم العيش بمتعة وفائدة واستثمار أوقات عملهم ليبدعوا في المشاركة بالتنمية والإنتاج.

وفي مجال التعريف بالإسلام تتيح الدولة لمختلف الجاليات إمكانية اعتناق الدين الإسلامي الحنيف ومعرفة سماحة الدين الحنيف عبر مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي وتدعم مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع تعليم اللغة العربية حول العالم والنهوض بها وإيجاد بيئة تواصل بين كليات الآداب والمراكز في الدول الإسلامية عبر المنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية وتدعم سمو الشيخة موزا بنت ناصر حفظها الله تعليم الأطفال حول العالم عبر مبادرة التعليم حق للجميع لتعليم ما يقارب من أكثر من (200) مليون طفل حول العالم إلى جانب تأسيسها وإدارتها لمؤسسة صلتك لمحو الأمية والقضاء على البطالة في العالم العربي.

وعلى سبيل دعم الإبداع الأدبي في العالم العربي أنشئت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا جائزة كتارا للرواية العربية في عام 2014، وتقوم المؤسسة بإدارتها وتوفير الدعم والمساندة والإشراف عليها بصورة كاملة من خلال لجنة لإدارة الجائزة يتم تعيينها لهذا الغرض، وتهدف الجائزة إلى ترسيخ حضور الرواية العربية المتميزة عربياً وعالمياً، وإلى تشجيع وتقدير الروائيين العرب المبدعين للمضي قدماً نحو آفاق أرحب للإبداع والتميز، مما سيؤدي إلى رفع مستوى الاهتمام والإقبال على قراءة الرواية العربية وزيادة الوعي الثقافي والمعرفي. وتلتزم جائزة كتارا بالتمسك بقيم الاستقلالية، الشفافية والنزاهة خلال عملية اختيار المرشحين، كما تقوم بترجمة أعمال الفائزين إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية، ونشر وتسويق الروايات غير المنشورة، وكذلك تفتح الجائزة باب المنافسة أمام دور النشر والروائيين على حد سواء وتعتبر الأعلى قيمة في الوطن العربي والأكثر نشاطا في الفعاليات الثقافية المصاحبة والموقع الإلكتروني الزاخر بالأخبار الثقافية على مدار الساعة.

علامة استفهام ؟

فهل بعد كل هذه الجهود الثقافية والتعليمية الخيرية للدولة بكل عدالة وإنصاف لكل إنسان جاد على أرضها الطيبة هل تعتبر قطر داعمة للإرهاب الذي لا دين له وللفكر الديني المتطرف؟

كلمة أخيرة

ستظل الثقافة العربية بإذن الله وطناً والدوحة عاصمة للثقافة بمباركة وبجهود أبنائها وتكاتف قيادتها مع نخبها الثقافية.