بقلم -  عبدالله جوهر العلي:

يعد الذكاء من أهم المصطلحات النفسية التي شغلت أذهان التربويين وأولياء الأمور، بل والمجتمع بكامله، إذ يعزى معظم الناس النجاح أو الفشل إلى ما يمتلكه الإنسان من ذكاء، ويعرف الذكاء في أبسط معانيه بأنه الدرجات التي يحصل عليها الإنسان في اختبارات الذكاء، تلك المقاييس التي تقيس القدرة على المعرفة والفهم والتحليل والاستنباط. ومنهم من عرفه بأنه قدرة فطرية عامة يولد الإنسان بها وتستمر معه طوال حياته.

وقد اختلفت النظرة للذكاء بتقدم العصر والدراسات التربوية فلا يعد غبياً لاعب الكرة الماهر الذي يستطيع إحراز الأهداف بدقة ومرونة رغم أنه غالباً لم يتفوق دراسياً، كذلك لا يعد الموسيقي البارع غبياً لأنه لم يتفوق دراسياً وغيرهم من الفئات المهنية، وهو ما دعا التربويين إلى الحديث عن الذكاءات المتعددة، فنِعم المولى عز وجل متساوية بين البشر فمنهم من يمتلك الذكاء الرياضي والمنطقي وآخرون لديهم الذكاء اللغوي وآخرون لديهم الذكاء الحركي وآخرون لديهم الذكاء الفني بصوره المتعددة.. وغيرها من أنماط الذكاءات التي تتوفر أنواع منها لدى كل البشر.

إن المعلم يجب أن يعلم أن طلابه لديهم أنماط متعددة من الذكاءات تختلف فيما بينهم وعليه أن يوظف استراتيجياته التعليمية وطرق تدريسه للاستفادة من قدرات طلابه وأنماط ذكاءاتهم المتعددة، وهو ما سيحقق نتائج باهرة في عملية التعلم.