كتب - أشرف مصطفى:

يعكف مركز الفنون البصرية حالياً على إطلاق مشروع ثقافيّ ضخم قوامه إنجاز بنك للمعلومات، يتضمّن كافة المعلومات حول رواد المركز لمتابعة المنتسبين، ورصد مدى تطورهم بحيث تكون الرعاية مبينة على شكل علمي دقيق، وذلك في إطار جهود المركز في نشر ثقافة الفنون البصرية من خلال فعالياته بمقره في كتارا أو خارج الجدران من أجل البحث عن الموهوبين في جميع أنحاء البلاد واكتشافهم ورعايتهم.

من جانبه، أكّد الفنان سلمان المالك أن المركز لديه أجندة عمل موسعة خلال الفترة المقبلة، منها إقامة معارض فنية وتظاهرات فنية تستهدف التعريف بالفنون التشكيلية، إلى جانب الاستمرارية في إقامة الفعاليات داخل مقرّ المركز بكتارا، حيث يقدّم حزمة من الورش التي قام بإعدادها، وتشتمل على رسوم الأطفال والتلوين، والخزف والحفر الطباعي. ومن ضمن الفعاليات التي يستعد المركز لإطلاقها خلال الفترة القليلة المقبلة معرض لفن الكاريكاتير القطري بهدف تعريف الجمهور على هذا الفن وتاريخه وارتباطه بالصحافة القطرية وكذلك دوره في الحصار، ولفت المالك إلى أن هذا المعرض يعد جزءاً من سلسلة طويلة من الفعاليات تضمّ كذلك ملتقى الفنون البصرية وهو عبارة عن حوارات في فضاء الفن التشكيلي، حيث سيتمّ استعراض عددٍ من التجارب ضمن مُنتدى الفنون البصرية على غرار مُنتدى فكرة الذي كان يقيمه في السابق المركز الشبابي للفنون، ونوّه المالك إلى أن الملتقى سيقوم باستدعاء عددٍ من الضيوف من العالم العربي وبمشاركة فنانين من قطر، كما يستعد المركز لإطلاق فعالية بعنوان "المبدعون الصغار" وهي عبارة عن ورش عمل للبراعم المتميزين الذين سيتم اختيارهم من الورش السابقة، على أن يُقيم المركز كل شهر معرضاً في ختام كل ورشة، وذلك من أجل صناعة جسر بين الجمهور والأطفال، وقال: نحن نراهن في المركز على الجيل القادم من الأطفال، ومن خلال هذه الورش وترتيب لقاءات بين الأطفال والجمهور من خلال هذه المعارض سيُتاح للمركز التأكيد على الأطفال أن الفنّ بحاجة لمتذوّقين، ولا يمكن أن يقتصر على مُمارسيه، وأضاف: نجهز كذلك لإقامة معرض يستعرض الفن القطري في إحدى دول المغرب العربي من أجل إثراء حركة التبادل الثقافي بيننا وبين الشمال الإفريقي الذي لا يعلم الكثير عن فنوننا البصرية، هذا إلى جانب مشاركتنا في كافة الفعاليات التي تقيمها وزارة الثقافة والرياضة في الداخل أو مشاركتها في الخارج.

وأشار مدير مركز الفنون البصرية إلى أن المركز سيُقيم كذلك خلال موسمه الجديد معرض للمقتنيات من الأعمال الفنية التي تقتنيها وزارة الثقافة والرياضة، وذلك بدلاً من أن تظل قابعة في المخازن، هذا إلى جانب استمرار الورش قي كل أقسام المركز على مدار العام، كما سينتقل نشاط ساحة الفنون إلى المجمعات التجارية خلال فترة الصيف، حيث يحرص المركز على الانتقال إلى أكثر الأماكن التي يرتادها الناس خلال فصل الصيف، مؤكداً على أن فعاليات المركز ترتكز خلال الفترة الحالية على إشراك المجتمع المحلي في الفعاليات الفنية، بحيث لا يعيش الفن التشكيلي في برج عاجيّ، مقتصراً على النخبة.

كما نوّه إلى أن المركز بصدد إطلاق حزمة من الورش المتنوّعة في مجالات الفنون التشكيلية المُختلفة، بما يضمن المساهمة في إخراج جيل واعٍ من الفنانين.