بقلم - سبأ اليافعي:

إثبات الوجود هو مبدأ من يتبعه ويطبقه وربما البعض يطبقه حتى يحاول أن يسد الفراغ الذي بداخله وربما كي يحاول أن يتكيّف مع المجتمع فيرقى أو حتى يكون له صوت مسموع.

طريقة إثبات الوجود له مساران مختلفان، فالبعض قد يلجأ إلى أن يثبت وجوده من خلال إقصاء الآخرين وذلك بإظهار سلبياتهم للملأ وهو مستعد أن يقصيهم حتى لو كان على حسابه ومن الطرق التي يتبعها الترصّد لأخطاء الآخرين وبمراقبتهم ودائماً يتآكله الخوف أنه قد يخرج من طريق النجاح وللأسف من يسلك طريق الترصد والتقصي بالفعل يخرج من طريق النجاح وذلك لأنه بدلاً من أن ينشغل بنفسه فهو مشغول بمراقبة الآخرين، فتجده لاحقاً يسأل نفسه لماذا أنا مازلت واقفاً مكاني ولم لا أتقدم بينما الآخرون يتقدمون!

وهناك من يحاول أن يثبت وجوده بالطريقة الصحيحة والسليمة، فتجده يحاول أن يساعد الآخرين وأن يظهر إيجابياتهم. ودوماً يحاول أن يضع بصمته الجميلة والعذبة لكل من حوله فهو كالفراشة التي تسعد نفسها وتسعد الجميع بجمالها وبعطائها.

الذي يريد أن يثبت وجوده بالطريقة الإيجابية هو دائماً يرتقي ويعلو ويأخذ بيد الآخرين كي يعلو معه فهو إنسان ذو قلبٍ معطاء ويطبق مبدأ الرسول المصطفى عليه الصلاة والسلام: (لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) ولك أن تتخيل كيف كان الوجود سيصبح لو طبّق الجميع هذا المبدأ؟.

 

sh091553@gmail.com