بيروت - منى حسن:

طالب الدكتور شفيق المصري أستاذ القانون الدولي في الجامعة اللبنانية الرئيس ميشال عون بالإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة لأن في ذلك مصلحة للبنان وللعهد الجديد.

وأكّد في حوار مع الراية  أن تأخير تشكيل الحكومة المكلف برئاستها سعد الحريري مرتبط بالتوازن والمصالح بين الأطراف المتجاذبة.

وأشار إلى وجود إجماع إقليمي ودولي على ضرورة إبقاء لبنان بعيداً عن الحرائق المشتعلة في المنطقة.

وإلى تفاصيل الحوار..

  •  لماذا حتى اليوم لم يتم الاتفاق على تشكيل الحكومة؟.

- المشكلة الأولى تتعلق بالحقائب الوزارية لظن هؤلاء أن الحقيبة التي يحتفظ بها هذا الفريق قد تبقى معه مدة أكبر من المدة المعهودة للحكومة، في ظل الكلام عن تمديد تقني للمجلس النيابي، فضلاً عن الخدمات الانتخابية التي يمكن أن تقدمها أي كتلة لناخبيها.

المشكلة الثانية لها علاقة بمطالب الدول المحيطة، وسوريا ليست بعيدة عن ذلك، وأعتقد أن التأخير له علاقة بضرورة إيجاد توازن بين الأطراف المتجاذبة.

والمشكلة الثالثة تتعلق بالمصلحة الإسرائيلية أيضاً، لأن ما يقال عن شبه تفاهم إسرائيلي - روسي قد يكون له أكثر من تدخل بالنسبة لهذا الموضوع.

  •  هل هذه الدول تمارس تدخلاً مباشراً على الرئيس المكلف؟

- هذه الدول لا تمارس تدخلاً مباشراً مع رئيس الحكومة المكلف ولا مع رئيس الجمهورية ولكنها تقوم بأدوار مباشرة وغير مباشرة.

  • وهل للانتخابات النيابية المقبلة علاقة بتأخير تشكيل الحكومة؟

- التأخير لا يتعلق بأهل الحكم لأن مصلحة هؤلاء أن يصار إلى تشكيل الحكومة.

  • هل لبنان في صدد تشكيل معارضة قوية في المرحلة المقبلة؟

- عندما ربط رئيس مجلس النواب نبيه بري مشاركته في الحكومة بقبول النائب سليمان فرنجية فإن هذا الربط له ما له، وتمهيداً للمعارضة التي لا أعتقد أنها بعيدة عن التصور، والمعارضة انتخابياً تكون ذات جدوى أكثر.

وأنا أعتبر أن تفويض حزب الله للرئيس نبيه بري في تشكيل الحكومة ضرب ذكي.

  • لماذا ؟

- لأن حزب الله لا يريد أن يسّود صفحته مع الرئيس عون في أول عهده، وعون قد لا يكون منضبطاً في القاموس الذي يريده حزب الله، والكرة الحكومية هي في يد بري، وهو الذي يهندس العملية ويضبط الأنغام والإيقاع عند اللزوم.

  • ما هي تحديات العهد الجديد؟

أمام العهد الجديد تحديات كبيرة، وأبرزها مسألة تنفيذ الوعود والعهود، وهذا يستدعي التعجيل في مباشرتها ومسألة التفرد في القرار المتوازن، فقد قال بري نحن انتخبنا الرئيس عون، وهناك خوف من أن يطغى صهره جبران باسيل على عون في القرارات، وكذلك مسألة مراعاة كل الأطراف من قبل الموازين التي يعتمدها الأب مع جميع أبنائه، لذلك على الرئيس عون الإسراع بتشكيل حكومة العهد.

  • يشهد لبنان زحفاً دبلوماسياً منذ وصول الرئيس ميشال عون إلى سدة الرئاسة، هل هذا يصب في تأييد العهد الجديد؟

- هناك إجماع على إبقاء لبنان مستقراً وآمناً بعيداً عن الحرائق المشتعلة في الدول الأخرى، والزحف العربي والغربي على لبنان ليس فقط للتهنئة، وإنما للتأكيد على أن لبنان يجب أن يبقى آمناً لمصلحة الجميع ومستقراً لحاجة الجميع إليه.