أنقرة - وكالات:

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس أن تركيا لن ترضخ للولايات المتحدة، وقال إن بلاده لم ولن ترضخ لأولئك الذين يتظاهرون بأنهم شركاء إستراتيجيون لها، ويحاولون جعلها هدفاً إستراتيجياً طبقاً لما ذكرته وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية أمس. وأضاف: هناك من يهدّدنا بالاقتصاد والعقوبات وأسعار الصرف والفائدة والتضخم، مؤكداً أن تركيا كشفت تلك المؤامرات وستتحدّاهم. جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس التركي خلال المؤتمر العام السادس لحزب العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة، أمس. وأضاف أردوغان: «لم ولن نرضخ لأولئك الذين أسسوا نظام رخاء لأنفسهم من خلال استغلال العالم». وشدّد على أنه «إذا وُجد الإيمان في النفوس تتوفر القدرة، كم أحبط شعبنا بإيمانه، من مخططات الغدر والمؤامرات». وتابع: «لا نرى أي قوى فانية في هذا العالم قادرة على الوقوف أمام شجاعة وفطنة هذا الشعب، الذي يسير نحو تحقيق أهدافه واضعاً الموت نصب عينيه». وأضاف: «نرفع صوتنا مرة أخرى ونقول لكم لن تنجحوا ولن تتمكنوا من تقسيم أمتنا، وتدمير دولتنا، وإنزال علمنا، وإسكات صوت أذاننا، وإيقاف تقدم بلدنا، وبلوغ أهدافنا.

وتابع خلال هذا المؤتمر الذي يهدف إلى تجديد قيادة الحزب، البعض يعتقد أن بإمكانه تهديدنا عبر الاقتصاد، العقوبات، أسعار الصرف، معدلات الفوائد والتضخم. لقد كشفنا خدعكم ونحن نتحدّاكم. وتأتي هذه التصريحات في حين تمرّ واشنطن وأنقرة، الحليفتان في حلف شمال الأطلسي، بأزمة دبلوماسية على صلة خصوصاً بقضية القسّ الأمريكي الموضوع قيد الإقامة الجبرية في تركيا والذي تطالب الولايات المتحدة بالإفراج عنه. واندلعت الأزمة عندما فرضت واشنطن في أول أغسطس عقوبات غير مسبوقة على وزيرين تركيين وردّت أنقرة عليها. وأكد أردوغان أثناء مؤتمر الحزب أن تركيا ستواصل وتوسّع عملياتها العسكرية خارج حدودها. ونشرت أنقرة منذ عامين جنوداً في شمال سوريا للتصدي لتوسّع وحدات حماية الشعب الكردية التي تدعمها واشنطن في محاربة الجهاديين. وكثف الجيش التركي في الأشهر الأخيرة الضربات على القواعد الخلفيّة لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق. وأعلنت أنقرة الأربعاء أنها قتلت مسؤولاً في الحزب في منطقة سنجار في شمال غرب العراق.