بيروت - منى حسن:

قال عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب غسان مخيبر إن لبنان في عمق الأزمة السياسية ولا شيء جديداً بالنسبة لإقرار قانون انتخابي جديد.

كاشفاً في حديثه لـالراية  أن القرار في المسائل المعقدة الرئيسية مثل "قانون الانتخاب "محصوراً بعدد قليل من القادة والمستشارين وهذا ليس للنقاش في المجلس النيابي.

وأشار إلى أن الدولة غير فاعلة وهي فاسدة فساداً بنيوياً يتحكم بها عدد قليل من الزعماء ذات الطابع الطائفي وبنظام زبائني.وهذا الذي يجب أن يتغير.

وإلى تفاصيل الحديث:

جلسات المساءلة

  • كيف تصف الجلسات التي انعقدت في المجلس النيابي لمساءلة حكومة "استعادة الثقة" التي يرأسها سعد الحريري ؟

- جلسات مساءلة الحكومة غير هادفة وغير مجدية على الرغم من ترحيبي بانعقادها، مع الحفاظ على شكل من إشكال المساءلة للحكومة في كل الأوقات والظروف.هذه الجلسة استنفذت وظيفتها في تقطيع الوقت، والعين على جلسات مجلس الوزراء من أجل إقرار "قانون جديد للانتخابات".

  • هل نحن أمام إقرار قانون انتخابي جديد ؟

- لا شيء جديد،لأن القرار في المسائل المعقدة الرئيسية مثل "قانون الانتخاب "محصور بعدد قليل من القادة والمستشارين وهذا ليس للنقاش في هذا المجلس.

  • هل نحن أمام أزمة سياسية في المرحلة المقبلة ؟

- لبنان في عمق الأزمة السياسية،لأن الدولة غير فاعلة وهي فاسدة فساداً بنيوياً يتحكم بها عدد قليل من الزعماء ذات الطابع الطائفي وبنظام زبائني.وهذا الذي يجب أن يتغير.

  • كيف يمكن التغيير ؟

- التغيير يكون عبر نظام انتخابي جديد وبمنظومة "للشفافية والنزاهة" و"بمكافحة الفساد" الجدية وإلا سنبقى ونستمر في الأزمة البنيوية القائمة.

  • بعض النواب طالب أن نكون أمام "دوحة "2 ولكن لبنانية من أجل التوصل إلى قانون انتخابي جديد ؟

- انعقاد "دوحة "2 سيكون في جلسة مجلس الوزراء. والمطلوب أن يعود النظام اللبناني إلى سن الرشد من دون الرعاية الخارجية لحل أزماته.

  • كيف تصف الوضع الاجتماعي في لبنان ؟

- إن"الأنظمة والحكومات تقوم لحماية حريات الناس وتأمين حاجاتهم في السعي إلى السعادة، أما الحاجات الأساسية للبنانيين فهي غير متحققة منذ زمن طويل، وأبرزها حريات وحقوق أساسية في الأمن والصحة والسكن والعمل والكهرباء والماء والبيئة. وإن تأمين هذه الاحتياجات وغيرها، يحتاج إلى اتخاذ قرارات على أساس سياسات عامة، وبلورة خطط تنفيذية وتمويلها وتنفيذها. لكن المشكلة، كل المشكلة في لبنان تكمن في سوء إدارة الشأن العام ومن أبرز أسبابه:

"وهي الديمقراطية الفاعلة لا سيما بسبب سوء الأنظمة الانتخابية ووهن مجلس النواب في أداء وظائفه الرقابية،وقيام النظام السياسي على الأوليغارشية الطائفية الفاسدة فساداً بنيوياً.هذا كله بسبب تراكمات سنين عديدة، لا بل عقود عديدة، لا بسبب هذه الحكومة بالذات".

  • ما هو المطلوب اليوم ؟

- "المطلوب تحقيق الكثير، إنما الأهم أن نطور النظام من الفشل الذي هو فيه فيشبه من يسعى "لتعبئة الماء في السلة".

أولاً: تطوير الديمقراطية المستقرة الفاعلة عبر انتخابات نيابية تنبثق عنها مؤسسات دستورية فاعلة بواسطة قانون انتخابات ونظام داخلي لمجلس النواب جديدين". و"تنظيم جلسات مناقشات عامة مركزة وهادفة في كل موضوع من المواضيع على حدة، مثل الكهرباء، والنفايات، والاتصالات، وغيرها".

ثانياً: أطالب "الجميع بإيلاء الإصلاحات في قانون الانتخابات، المسماة "الأخرى"، الأهمية التي تستحق في تطوير النظام الانتخابي، بما فيه: تنظيم تمويل الحملات والدعاية والإعلام الانتخابيين، وتطوير فعالية الهيئة المشرفة على الانتخابات، والكوتا النسائية، وتسهيل انتخاب اللبنانيين في الخارج، وانتخاب اللبنانيين في أماكن سكنهم، واعتماد ورقة الانتخاب المطبوعة سلفاً، وخفض سن الانتخاب".

ثالثاً : تطوير فعالية ونزاهة الدولة عن طريق نظام متكامل لمكافحة الفساد البنيوي والوقاية منه". لأن "الفساد الصغير ليس وحده الأهل بالمكافحة (مثل رشوة الموظفين) بل الفساد الكبير البنيوي، القائم على الزبائنية السياسية في التعيينات والصفقات العمومية، واستغلال السلطة والمنصب العام لمصالح خاصة".