الدوحة - كابول - قنا:

رحّبت دولة قطر بإعلان الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني هدنةً بادرت بها الحكومة الأفغانية لوقف إطلاق النار تبدأ مع بدء عيد الأضحى المبارك. ودعت دولة قطر حركة طالبان إلى القبول بهذه الهدنة لا سيّما خلال عيد الأضحى المبارك. وأعربت وزارة الخارجية، في بيان أمس، عن ترحيب دولة قطر بإعلان كلّ من الحكومة الأفغانية وحركة طالبان إطلاق سراح المئات من السجناء خلال عيد الأضحى المبارك. وعدّت دولة قطر هذه خطوة في الطريق الصحيح لإثبات حسن النوايا من جميع الأطراف. وأكد بيان وزارة الخارجية أن دولة قطر تتطلع بمزيد من الأمل أن تمهّد هذه الإجراءات للجلوس إلى طاولة الحوار بين أطراف النزاع في أفغانستان، وذلك لإحلال السلام الدائم والاستقرار في أفغانستان. من جهة ثانية تمكّنت القوات الأفغانية من تحرير 149 شخصاً كان مسلحو حركة طالبان قد خطفوهم قبل ساعات من الطريق السريع الذي يربط إقليم قندوز بإقليم تخار شمال شرقي البلاد. وذكر نصرت رحيمي نائب المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية، في تصريحات، أن القوات الحكومية حرّرت 149 شخصاً بينهم نساء وأطفال كانت حركة طالبان قد خطفتهم قبل ساعات في ولاية قندوز، لافتاً إلى أن مسلحي الحركة ما زالوا يحتجزون 21 آخرين كرهائن بعد أن نصبوا كميناً لقافلة حافلات كانت تسير في منطقة "خان آباد". وأضاف رحيمي أن عملية الإنقاذ التي نفذتها قوات الأمن قتلت ما لا يقل عن سبعة من عناصر طالبان. وتأتي هذه العملية في وقت تنتظر فيه كابول رد حركة طالبان على اقتراح الرئيس الأفغاني أشرف غني وقف إطلاق النار لثلاثة أشهر، وهو عرض رحّبت به الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد 17 عاماً من الحرب المتواصلة في البلاد. وفي سياق متصل، لم ترد طالبان على عرض غني بعد، لكنها تعهّدت بالإفراج عن المئات من السجناء بمناسبة عطلة عيد الأضحى التي تبدأ اليوم الثلاثاء، وفي حال موافقتها على الالتزام بوقف إطلاق النار، فستكون هذه الهدنة الثانية في البلاد منذ 2001. يذكر أن أفغانستان عاشت خلال الأسبوع الماضي أحداثاً أمنية عنيفة في مناطق مختلفة، كان أبرزها اقتحام عناصر طالبان عاصمة ولاية غزنة، حيث جرت اشتباكات بين المهاجمين والقوات النظامية استمرت خمسة أيام، وأوقعت مئات القتلى في صفوف الجانبين، إلى جانب عشرات المدنيين.