القاهرة - محمد عبد المنعم:

يواجه المصريون خطرا كبيرا يتعلق بالأغذية الفاسدة المنتشرة بكثرة ، فقد ظهرت الأسماك النافقة في العديد من القرى والمحافظات كما تم اكتشاف دواجن مسرطنة ولحوم غير صالحة للاستخدام الآدمي، كما انتشر منذ فترة على شبكات التواصل الاجتماعي تقرير طبي يؤكد أن الجبن الأبيض يحوي سمومًا قاتلة، تسبب الأورام السرطانية، في الجهاز الهضمي.

يأتي هذا في الوقت الذي تقدمت فيه نادية هنري، عضو مجلس النواب بطلب إحاطة عاجل لرئيس مجلس النواب، يتضمن استجواب وزراء الزراعة والصحة والتموين، بشأن السماح بدخول شحنة قمح مسرطن، كانت قادمة من فرنسا عن طريق ميناء الإسكندرية، حيث تبين إصابة القمح بطفيل "الإيرجوت" المسرطن.

وقالت إن الحجر الصحي بميناء الإسكندرية سمح بدخول 1158 طنًا من القمح المصاب بعد ورود تقرير من وزارة الزراعة يؤكد خلو الشحنة من أي فطريات أو طفيليات، مشيرة إلى أن القضية بالنسبة لها تمس أمن مصر القومي، ولذلك طالبت بحضور وزراء التموين والزراعة والصحة لأنهم المعنيون بصحة المصريين.

بينما قال الدكتور محمد أنور سليمان، استشاري أمراض الباطنة والمناظير، إن الألبان ومشتقاتها في مصر، تستخدم "الفورمالين" كمادة حافظة لافتًا إلى أن مادة "الفورمالين" تستخدم بشكل أساسي في حفظ الأنسجة البشرية، المستخدمة في الأبحاث الطبية وتحنيط الجثث، وبعد الاعتماد عليها في حفظ في المنتجات الغذائية سنوات عديدة أثبتت الدراسات خطورتها على الإنسان، وتوقف العالم أجمع عن استخدامها في هذا الغرض.

وأضاف سليمان أن الواقع المصري لم يتأثر بالأبحاث المحذرة من استخدام مادة الفورمالين والتي تعد مكونًا أساسيًا في تصنيع الألبان ومشتقاتها كالجبن والزبادي ويمكن القول إن مصر ربما هي الدولة الوحيدة التي ما زالت تستخدم تلك المادة في حفظ المواد الغذائية.

فيما قال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن عدد المزارع التي شهدت الإصابة بسرطان الدواجن ارتفع ليشمل 3 محافظات .

وأضاف أن هناك وقفات احتجاجية نظّمها بعض أصحاب المزارع، طالبوا فيها بتعويضات عن الخسائر التي لحقت بهم بعد نفوق الدواجن، من صندوق التعويضات باتحاد الدواجن، التابع لوزارة الزراعة.

وأشار إلى أن هناك نوعين من السرطان الذي يعد مرضًا فيروسيًّا يصيب الدواجن، والنوعان لا ينتقلان للإنسان، النوع الأول هو "ماريك" ، وهو ينتقل بالعدوى بين قطعان الدواجن، وتصل نسبة النفوق به لـ 50% ويظهر في الأسبوع الـ 6 من عُمر تربية الدواجن بسبب غياب التحصينات للكتاكيت، وأبرز أعراضه تضخُّم أعضاء الدجاجة كالكبد والقلب، وهزال وقلة في إنتاج البيض.

النوع الثانى هو "الليكوزيس" ، ويظهر في الأسبوع الـ 16 من عُمر الدجاجة، وأعراضه مُشابهة للماريك من تضخم أعضاء الدجاجة، ونسبة النفوق به تتراوح بين 2 و5%.

ونوّه بعدم انتقال سرطان الدواجن "الليكوزيس" للإنسان، مضيفًا أن هذا المرض يصيب الدواجن البياض الأمّهات، وأنه ظهر لأول مرة بمصر خلال 2007، لكن التطورات هذا العام تفيد بارتفاع نسبى في حالات الإصابة به.

وفيما يتعلق بنفوق الأسماك قال المهندس أحمد مسعود، رئيس جهاز حماية البيئة، إن أزمة نفوق الأسماك تتكرر كل عام، مشيرًا إلى أن الأسباب ترجع إلى تلوث نهر النيل والأقفاص السمكية المخالفة.

وأضاف أن فرع رشيد فيه تلوث كبير، والتلوث يلعب دورا في نفوق الأسماك، وفي 3 مصادر أساسية لتلوث فرع رشيد من أهمها مصرف الرهاوي فهو من المصارف الكبيرة في مصر، ويصرف مليون و 600 ألف متر مكعب مخلفات في اليوم، لكننا بصدد تحويلها لمحطة معالجة ثنائية.