الدوحة - قنا: أعلن متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني عن تنظيم المعرض الدولي للحوار بين الحضارات والثقافات المتنقل من خلال عرض عدد من التحف الفنية التي تمثل التشكيلة الضخمة بالمتحف، بالتعاون مع متاحف قطر، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، وشركة شل قطر. ومن المرتقب أن يطوف المعرض الدولي على عدة مدن أوروبية خلال العامين التاليين تبدأ بزيارة فاليتا "مالطا" في سبتمبر المقبل، عاصمة الثقافة الأوروبية، ثم يتجه إلى مدن أخرى منها باريس مقر منظمة اليونسكو. ويسعى المعرض إلى تشجيع الحوار بين الثقافات والأديان والدول بشأن مدى أهمية التراث الثقافي. وستسنح فرصة للأفراد للتفاعل مع قصص خاصة بالتبادل، التسامح، الإلهام، الابتكار، والفهم في إطار الموضوعات التي يلقي المعرض الضوء عليها. وقال سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني في مؤتمر صحفي عقد بهذه المناسبة ، إننا سنقوم بدورنا بمشاركة اليونسكو في المحافظة على التاريخ، والثقافة، والتقاليد حتى تتمكن الأجيال القادمة من التعلم والاستفادة، وبالتالي إثراء المجتمع والتأثير عليه بطريقة إيجابية. وأضاف أنه كانت تراوده منذ سنوات فكرة ثلاثة متاحف متنقلة عبر العالم، إلى أن جاء هذا المعرض المتنقل من أجل إبراز ثقافة المواطنين والمقيمين التي تستحق إظهارها خارجيًا.. موضحًا أنه في خضم الهجمات التي تشن على ثقافتنا الإسلامية والعربية، فإن هذا المعرض، هو ردّ عملي على تلك الهجمات.

ومن جهتها أوضحت الدكتورة حمدة السليطي، الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، أن التحف الأثرية والفنية، والمجموعات التراثية وجميع أشكال التراث التي ستكون جزءًا من معرض "حوار الثقافات" ، ستمثل مصدرًا خصبًا لإثراء الثقافة الإنسانية، وتساعد في التعزيز والمحافظة على التنوع والحوار الثقافي بين الأفراد حول العالم.. منوهة إلى أن المعرض سيمدّ جسور التواصل التي تتجاوز الاختلافات، وتعزز روح التسامح والسلام بين شعوب العالم. وأكدت على حرص دولة قطر منذ وقت مبكر على الاهتمام بالتنوع الثقافي وحوار الثقافات وحوار الأديان، إيمانًا من قيادتها الرشيدة وشعبها بالدور الفعال للتنوع الثقافي واحترام الثقافات الأخرى في التقارب بين الشعوب وتعزيز قيم التسامح والسلم والأمن في العالم. أما الدكتورة آنا باوليني، مدير مكتب اليونسكو بالدوحة، فأوضحت أن معرض حوار الثقافات، ليس مجرد معرض يتضمن قطعًا جميلة وهادفة من مجموعة الشيخ فيصل آل ثاني فحسب، بل هو مثال يكشف كيف يمكن للتحف الفنية أن تحكي قصة تشابك الثقافات المختلفة، مشيرة إلى أن المعرض، يكشف عن الدور المهم الذي تقوم به المتاحف والمسؤولية التي تكتنفها في سبيل تقديم فرص تعليمية وثقافية للجمهور، وبناء التوعية الذاتية، وتعزيز الانفتاح على المعرفة، وتقدير وفهم التنوع الثقافي، وتبني منهج التعلم طوال الحياة.