بقلم - جاسم عيسى المهيزع:

يعدّ الدين الإسلامي رمزًا للسلام والأمان، والإسلام مصدر للفعل أسلم وهو ما يعني الانصياع والانقياد للأمر الإلهي، وفي الحديث الذي رواه البخاري عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ»، فالأصل في الفرد المسلم الذي يتصف بانتمائه للدين الإسلامي أن يسلم منه المسلمون من لسانه ويده وهو كناية عن (الأذى) وقد كانت تعاليم الإسلام المستديمة لكل قائد أو غازٍ كما ورد عَنِ ابن عباس رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم إِذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ قَالَ: «اخْرُجُوا بِسْمِ اللَّهِ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ لَا تَغْدِرُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ وَلَا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ»، وهو ما يؤصل لرحمة الإسلام وسلميته التي بسببها انتشر الإسلام في كافة أرجاء العالم.

إن ديننا الإسلامي الحنيف دين سلمي يدعو للسلم وهو بحق يعدّ دين السلام والأمان وهو ما يجعلنا نفخر ونعتز به بأن (الإسلام دين السلام) والإسلام بريء من أية أعمال عنف أو جماعات تدعي انتماءها للإسلام زورًا وبهتانًا للإساءة إليه والإسلام منها براء.