• قطر ستُنشئ مراكز بحوث لدراسة التغيّر المناخي فضلاً عن التزامات أخرى في حماية المناخ
  • د. الحجري يدعو القطاعات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني للإسهام في إنجاح المؤتمر
  • جميل مرو: 17 ألف شخص سيُشاركون في المؤتمر ويُمثلون 194 دولة

الدوحة - قنا:

أكد مسؤولون قطريون وخبراء وقادة مجتمع قطر أن مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي COP18/CMP8 الذي ستستضيفه دولة قطر خلال الفترة من 26 نوفمبر وحتى 7 ديسمبر 2012، يمثل منصة علمية هامة لمواجهة تحديات التغيّر المناخي وتبني المسائل الحيوية التي تعنى بمستقبل الأجيال القادمة. وشددوا في ندوة كبرى الليلة الماضية بمركز أصدقاء البيئة على أن المؤتمر سيبرز بشكل واسع الجهود التي تضطلع بها دولة قطر على كل المستويات للتصدّي للمشاكل البيئية في العالم وصيانة وحفظ الموارد والاهتمام بقضايا الاستدامة، ويرسم مسارا جديدا من أجل توصّل العالم لاتفاقية شاملة حول التغيّر المناخي بحلول عام 2015. وأكّد سعادة السيد فهد بن محمد العطية، رئيس اللجنة الفرعية المنظمة لمؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر حول التغيّر المناخي خلال الندوة أن هذا المؤتمر من أهم المؤتمرات التي تعقد في دولة قطر ومنطقة الشرق الأوسط ..

لافتًا إلى أن المؤتمر ومنذ انطلاقته عام 1994 كان ولا يزال محطة من أهم محطات التفاوض للدول الأعضاء من أجل وضع اتفاقيات تمكن كل دول العالم من تفادي مشكلات التغيّر المناخي التي باتت في تصاعد كل عام . وتابع: إن من أبرز الأسباب التي دفعت قطر إلى استضافة مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر حول التغيّر المناخي في الدوحة، هي تسليط الضوء على الإسهامات والإنجازات القطرية في مجال نشر وزيادة الوعي البيئي، مشيدًا بالجهود التي يبذلها مركز أصدقاء البيئة لكونها تساعد في تأصيل ثقافة وطنية خضراء تستفيد منها الأجيال الحالية والمقبلة مضيفا القول: ونفخر في مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر حول التغيّر المناخي بإسهامنا في الترويج للرسالة النبيلة لهذا المؤتمر الدولي.

واعتبر العطية المؤتمر أوّل حدث من نوعه في الدوحة، ومن أهم حلقات التفاوض التي تعنى بالتغيّر المناخي تحت مظلة الأمم المتحدة . وأكد أن الحضور الكبير للمؤتمر من مسؤولين وخبراء وقادة مجتمع مدني بالإضافة إلى التغطية الإعلامية الشاملة التي سيحظى بها، تدلّ على أنه بالفعل مؤتمر يهتم به الجميع بكل فئاتهم وتوجهاتهم سواء في القطاع الحكومي أو الخاص .

كما اعتبر المؤتمر فرصة لقطر لرسم خريطة طريق حول التغيّر المناخي في العالم لفترة تمتد من 2012 وحتى عام 2015 ، حيث تم الاتفاق بأن يتوصل العالم بحلول هذا التاريخ الى اتفاقية شاملة لا تميّز بين دول أوتقسمها بين متقدمة ونامية، وكبيرة وصغيرة، بل يتعين على الكل تحمل جزء من مسئولية مواجهة مشاكل التغير المناخي . واستطرد سعادته قائلاً: هذا حدث كبير نطمح إليه في قطر من أجل هذه الاتفاقية برسم خطة عمل من الآن وحتى عام 2015 .

ونبّه سعادة السيد فهد بن محمد العطية في معرض حديثه إلى قلة الأمطار في قطر والمنطقة الخليجية وإلى مشكلة الأتربة وتأثيراتها السالبة على القطاع الصحي في السنوات الأخيرة، وقال إننا نتعرض للتغير المناخي، كما تتعرّض لتأثيراته كل شعوب الأرض، ونطمح إلى مسؤولية مشتركة تتحملها كل دول العالم تجاه هذه القضية التي تعدّت النطاق المحلي إلى المستوى العالمي كما هو الحال بالنسبة لقضية الأوزون . واستعرض التأثيرات الاقتصادية والبيئية المباشرة للتغيرات المناخية في أنحاء عديدة من العالم وعلى مستقبل الأجيال القادمة فضلاً عن تأثيراتها أيضًا على مسارات التنمية وغيرها. مشيرًا إلى أن هذه القضية تتعلق بالكثير من الدول خاصة النامية منها التي تتعرض لمشاكل قلة الأمطار والجفاف، في الوقت الذي وصل فيه عدد الجياع في العالم لنحو مليار شخص . وكشف سعادته في رده على أسئلة الحضور عن أن آخر جلسة للمفاوضات على المستوى السياسي ستعقد في جمهورية كوريا من 20 إلى 25 اكتوبر الجاري تحت مسمى "جلسة ما قبل المؤتمر"، وقال إنها جلسة مباحثات غير رسمية تشارك فيها مجموعات التفاوض من الاتحاد الأوروبي أو مجموعة الـ 77 والدول الأقل نموا ومجموعة الجزر الصغيرة وغيرها. ونوّه بأن هدف هذا الاجتماع هو محاولة الاتفاق على الأطر العامة التي تتيح رسم خارطة طريق الدوحة للتغير المناخي . وأضاف: مسار المفاوضات اتضح لنا في بانكوك في شهر سبتمبر الماضي وإنه يسير في اتجاه سليم. وقال العطية إنه في "دربان" بجنوب افريقيا خلال المؤتمر السابع عشر، تمّ الاتفاق لإنهاء مسارين يتعلق أحدهما ببرتوكول كيوتو والثاني باتفاقية ملزمة وطويلة المدى حول التغير المناخي ، لنطلق من الدوحة مسارا جديدا من الآن، يهدف إلى التوصل بحلول عام 2015 إلى اتفاقية شاملة لجميع الدول بخصوص التغيّر المناخي تُمكّن أيًّا من دول العالم دون تقسيم من تحمل جزء من مسئولية مجابهة تحدي تغير المناخ. ونوه بأن الجانب القطري يعمل على إغلاق المسارين المذكورين بالدوحة لإطلاق المسار الجديد وبخطة جديدة وهو ما يركز عليه جدول المفاوضات والمكسب سيكون كبيرًا لقطر، وستكون لها الريادة بالتوصّل إلى هذا الاتفاق الشامل. وأكّد سعادة السيد فهد بن محمد العطية، رئيس اللجنة الفرعية المنظمة لمؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر حول التغير المناخي خلال الندوة أن جميع الاستعدادات اللوجستية قد اكتملت لاستضافة المؤتمر. وأضاف: نُؤكّد لضيوفنا ومواطنينا وقادة المجتمع المدني أنه جرى الإعداد للمؤتمر بطريقة سليمة تستوعب جميع المشاركين الذين يتراوح عددهم بين 16 ألفا و 20 ألف مشارك من سياسيين ورجال أعمال وقادة مجتمع مدني وإعلام. وقال في هذا الصدد ان الاستعدادات اكتملت من ناحية المواصلات والسكن وفيما يتعلق بعقد الفعاليات ومشاركة المجتمع المدني في نطاق هذه الفعاليات أو خارجها.. داعيًا الجميع إلى الاستفادة قدر المستطاع من فرصة عقد هذا المؤتمر الهام والحيوي بالدوحة .

ونوّه بأن الإرث الذي سينبع من المؤتمر يتمثل في بلورة سياسة واضحة تطبق على الأرض لحماية بيئة العالم سياسة تسعى إلى استكمال الكثير من القرارات السابقة التي تصب في مصلحة البيئة وتأثيراتها وتؤكد ريادة قطر في حماية البيئة والتصدي لمشكلة التغيّر المناخي . ومضى إلى القول: الإرث الذي نتوقعه أن يكون كذلك للمجتمع وعي بقضايا البيئة، وستنشأ مراكز بحوث لدراسة مجالات التغيّر المناخي فضلا عن التزامات أخرى من قطر لتقوم بدورها في حماية المناخ، وهناك الكثير من الفوائد التي ستتحقق قبل وبعد استضافة المؤتمر". واستعرض مفهوم البيئة بمعناه الشامل والواسع والذي يدخل في إطاره كما قال جميع التعاملات اليومية للناس من اقتصادية وبيئية وثقافية والتي تؤثر إيجابا أو سلبا على البيئة التي وصفها بالمنظمة التي تحوي الجميع. وفي سياق رده على أسئلة الحضور، نبه سعادة السيد فهد بن محمد العطية في إجابة عن سؤال لوكالة الأنباء القطرية "قنا" حول جهود قطر لتجاوز إخفاقات المؤتمرات السابقة من أجل التواصل لاتفاقية شاملة للتغير المناخي بقوله إن قطر لن تألو جهدًا من أجل تقريب وجهات النظر حول المواضيع التفاوضية، وشدد على أن موقف الدوحة في هذا الصدد سيكون حياديا حيث تسعى لكسب ثقة الجميع وحتى تنال الريادة بالتوصل لاتفاق شامل. من ناحيته أعلن الدكتور سيف علي الحجري، رئيس مجلس إدارة مركز أصدقاء البيئة خلال الندوة أن أطفال قطر سيُطلقون مبادرة عالمية بمناسبة انعقاد المؤتمر في قطر بعنوان "حتمًا قادر" . وبين أن الرسالة التي سيتم توجيهها لرؤساء الدول والحكومات والمعنيين والمهتمين والمجتمع المدني وجميع الناس، تؤكد قدرة كل فرد على حماية البيئة والمحافظة على عناصرها ومكوناتها، كما تنبه وتذكر صناع القرار إلى الاهتمام بهذه القضية من ناحيتهم. وقال الحجري إن اختيار العالم عقد المؤتمر بالدوحة في هذه المرحلة الحساسة التي تحدث فيها التغيرات المناخية، هو فخر لقطر . وأهاب بكل من يعيش على أرض قطر أن يسعى إلى إنجاح المؤتمر وبالأخص القطاعات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني، وأشاد بدور الإعلام في نشر الوعي البيئي وتوصيل رسالة البيئة.

وأكد أن قضية التغير المناخي مهمّة، وشائكة ومعقدة وهي قضية بقاء الأرض للأجيال القادمة لأن تغيّر المناخ يتقاطع مع الكثير من القضايا الأخرى ومنها الكوارث الطبيعية وتأثيراتها السلبية المدمرة، بالإضافة إلى تأثيراته على توزيع وانتشار خارطة الأمطار والقضايا الاجتماعية والثقافية الأخرى، مؤكدًا أنها قضية أخلاقية يجب عدم التهاون بشأنها وتحتاج إلى أن يُؤدّي كل فرد واجبه بأمانة خاصّة متخذي القرار، لا سيّما أن قضية التغيّر المناخي هي قضية سياسية وقضية مصالح. أما السيد جميل مرو، رئيس لجنة الإعلام والاتصال لمؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغيّر المناخي بالدوحة، فأشار في تعريفه للمؤتمر إلى أن دول العالم تناقش سنويًّا في هذا المؤتمر حزمة من السياسات والاتفاقيات التي تهدف إلى مواجهة تحدي التغيّر المناخي العالمي وانبعاثات الغازات الدفيئة. مشيرًا إلى أن هذه الاجتماعات تعقد في "مؤتمر الدول الأطراف COP" في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول التغيّر المناخي والذي يعالج المسائل والإنجازات والتطورات الحاصلة في هذا الخصوص ويعتمد القرارات بشأنها. وقال إن حوالي 17 ألف شخص سيشاركون في المؤتمر، ويمثلون 194 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 7000 عضو في المنظمات غير الحكومية وحوالي 1500 صحفي، بما في ذلك 100 محطة تلفزيونية.

وأشار إلى أن أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (UNFCCC) أوفدت إلى قطر أربع بعثات تكللت جهودها بالنجاح في يناير وفبراير ويونيو وسبتمبر 2012، وذلك للتحضير لمؤتمر الأطراف COP. ولهذه البعثات مقر دائم في دولة قطر. وأوضح أن قطر وضعت، بالتعاون مع اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، البنية الضرورية لبلورة التدابير اللوجستية والتقنية حيث تم إحراز تقدم بارز في هذا المجال. وقال رئيس لجنة الإعلام والاتصال لمؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي بالدوحة، إن الاجتماعات الاستباقية للمؤتمر ستعقد في كل من فندق الشيراتون ومركز قطر الوطني للمؤتمرات في الفترة من 19- 25 نوفمبر وتشمل، اجتماع المجلس التنفيذي لآلية التنمية النظيفة، والاجتماعات التحضيرية لكل من الدول الأقل نموًّا والدول النامية "الجزرية الصغيرة" وللجنة الإشراف على التنفيذ المشترك وللمجموعة الأفريقية، بالإضافة إلى الاجتماعات التحضيرية لمجموعة الـ 77 والصين. كما تعقد الاجتماعات الرسمية في مركز قطر الوطني للمؤتمرات في الأسبوع الأول للمؤتمر من 26- 30 نوفمبر وفي الأسبوع الثاني من 3-7 ديسمبر. وبين أنه سيقام في الأسبوع الأول من 26 نوفمبر إلى 2 ديسمبر الحفل الافتتاحي لأعمال مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي بجانب عقد جلسات الهيئة الفرعية للتنفيذ SBI وجلسات الهيئة الفرعية للمشورة العلمية والتكنولوجية SBSTA وجلسات فريق العمل الخاص المعني بالالتزامات الإضافية للأطراف المدرجة في المرفق الأول بموجب بروتوكول كيوتو (AWG-KP) والجلسات الرابعة عشرة لفريق العمل الخاص المعني بالعمل التعاوني الطويل الأمد AWG-LCA وفريق العمل الخاص المعني بمنهاج ديربان وقال إن اجتماعات الأسبوع الثاني (3 -7 ديسمبر) تشمل اجتماعات كبار المسؤولين المحليين الأعضاء في مؤتمر الدول الأطراف COP وCMP ثم اعتماد القرارات.

وأكّد أن استضافة قطر لمؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي "COP18/CMP8 " بمثابة منصة كبيرة لعرض المشاريع الخضراء أمام جمهور يتمتع بمهنية عالمية في الوقت الذي يوفر فيه المؤتمر أيضا فرصة فريدة للترويج لأعمال ومنجزات المشاركين أعضاء الوفود الإقليمية والدولية من الحكومات في جميع أنحاء العالم والمنظمات غير الحكومية، ووسائل الإعلام والمراقبين. ولفت إلى أنه خلال هذا الحدث، ستكون قطر في دائرة الضوء، مع أكثر من 1500 ممثل لوسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية في الدوحة بينما سيُوفر المؤتمر لرجال الأعمال والجمهور ووسائل الإعلام العالمية فرصة فريدة للحديث عن مشاريعهم البيئة والاستراتيجيات الخضراء والالتزام بتحقيق الاستدامة بجانب توفر فرص أيضا لمشاريع مشتركة واتفاقات تجارية مع الشركات المشاركة في معرض قطر للاستدامة المصاحب للمؤتمر. وبين رئيس لجنة الإعلام والاتصال لمؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي بالدوحة، أن هناك الكثير من الأنشطة والفعاليات التي ستنفذها بعض الجهات بالدولة خلال انعقاد المؤتمر، حيث ستقدم هيئة متاحف قطرمجموعة من الخدمات للوفود والزوارتشمل جولات سياحية منظمة لقلعة الزبارة وسلسلة من حفلات الاستقبال في أماكن الهيئة وحفل عشاء في أبراج برزان أو في إحدى باحات متحف الفن الإسلامي ويتضمن العشاء مجموعة من الأحداث والأنشطة الترفيهية المحلية والتقليدية، بالإضافة إلى فعاليات أخرى في حديقة متحف الفن الإسلامي. وقال إنه سيتم تنظيم معرض قطر للاستدامة في مركز الدوحة للمعارض من 28 نوفمبر وحتى 7 ديسمبر من قبل الشركة الدولية للمعارض (قطر IFP) فضلا عن أنشطة وفعاليات أخرى منها تجمع الإيمان ويوم الصلاة وتخصيص يوم للمسائل الخضراء والغابات والزراعة، وكذلك إقامة معارض للكتب ومهرجانات للأفلام وفعاليات خاصة بالأطفال. كما تعقد فعاليات واجتماعات إضافية منها محادثات ومعارض متعلقة بمسائل القمة المناخية العالمية ويوم مسيرة لمكافحة التغير المناخي، لافتًا إلى أنه تمّ تخصيص أكثر من 400 حافلة لنقل الزوار في كل أرجاء الدوحة. كما تطرق لدور المتطوعين في المؤتمر وقال إن اللجنة المنظمة لمؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي أطلقت برنامجًا لتقديم طلبات المتطوعين بهدف السماح كذلك للمقيمين في دولة قطر بالمشاركة في هذا الحدث العظيم.

أكثر من 2000 شخص قاموا بتقديم الطلبات للترحيب بالضيوف في المطار وللمساعدة في عمليات النقل للفنادق والمرافق في أرجاء المدينة. سينشر فريق المتطوعين المعلومات المتعلقة بالتغير المناخي، وبالوسائل التي تمكن من المساعدة. وتحدّثت في الندوة السيدة منى السليطي، المدير التنفيذي لمعرض قطر للاستدامة المصاحب للمؤتمر ويقام بمركز الدوحة الدولي للمعارض خلال الفترة من 28 نوفمبر إلى 7 ديسمبر ويتضمن أجنحة وأقساما مختلفة للشركات لتعرض مشاريعها التي تعنى بالتنمية المستدامة والتغيّر المناخي. وبيّنت أن من أهداف المعرض إشراك المجتمع المدني في مثل هذه الفعاليات وتثيف وتوعية الجمهور بقضايا البيئة والتغير المناخي.

كما تحدّث السيد شي تون فونغ، المسؤول عن المتطوعين عن كيفية تدريبهم وتجهيزهم لهذا الحدث البيئي العالمي، وقال: إن ألفي متطوع سينتشرون من بداية نوفمبر في المواقع المخصصة لهم. أمّا السيد حسن الخلف، عضو اللجنة المنظمة، فتناول بالشرح في حديثه موضوع الفيزا الالكترونية للوفود المشاركة وفكرتها وكيفية الحصول عليها من خلال توفير بعض الشروط كالاسم والإميل ورقم الجواز وصورة منه وموافقة من الأمم المتحدة. وكشف أنه في خلال أقل من ثانيتين في حال توفر هذه الشروط ، يتم استخراج الفيزا الالكترونية التي اعتبرها أمرا غير مسبوق في مثل هذه المؤتمرات ونالت إعجاب وإشادة وترحيب الأمم المتحدة والتي ستسعى مستقبلا إلى تغيير أنظمتها لاستخدام هذه التقنية. وأعلن المنظمون خلال النودة أن مبادرة عقدها تتزامن مع إطلاق العديد من الوزارات والهيئات بالدولة، برامج لزيادة وعي موظفيها حول القضايا البيئية وإثرائهم بالمعلومات المتعلقة بمؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر حول التغيّر المناخي. ونوهت هلا كيلاني، رئيس قسم التواصل مع المجتمع المدني الدولي في مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر حول التغير المناخي في تصريح صحفي بأن مركز أصدقاء البيئة يعدّ من أكثر المنظمات القطرية التي تلقى ترحيبا، والمتفاعلة عن كثب مع المجتمعين المحلي والدولي، كما يشكل المركز مجموعة فعالة ذات جهود متواصلة وعلاقات واسعة أسهمت في مساعدتنا على الاتصال بالمنظمات غير الحكومية من دول الخليج التي أبدت رغبتها بالمشاركة في أعمال المؤتمر. وسيقوم مركز أصدقاء البيئة خلال الأسابيع المقبلة، بمساعدة فريق مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر حول التغير المناخي COP18/CMP8، على استقطاب المنظمات غير الحكومية الدولية والمقيمين في دولة قطر للمشاركة في الجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي.

يذكر أن سعادة السيد عبد الله بن حمد العطية رئيس هيئة الرقابة الادارية والشفافية يرأس اللجنة العليا المنظمة لمؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر حول التغير المناخي، وهو الرئيس المنتخب لهذا المؤتمر . فيما يرأس سعادة السيد فهد بن محمد العطية، عضو اللجنة العليا المنظمة، اللجنة الفرعية المنظمة للمؤتمر. أمّا سعادة السيد خالد بن فهد الخاطر، السفير المكلف للتغير المناخي، فهو رئيس الوفد القطري المفاوض.

 

يأتي في سياق الرؤية الوطنية لعام 2030

فهد العطية: جهود قطرية رائدة في حماية البيئة

أكد سعادة السيد فهد بن محمد العطية، رئيس اللجنة الفرعية المنظمة لمؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر حول التغيّر المناخي " COP18/CMP8 " أن المؤتمر، يأتي في سياق رؤية قطر الوطنية 2030 وتأكيدًا للوعي البيئي في حماية الكرة الأرضية التي نتشارك فيها مع أشقائنا في الإنسانية.

وأوضح سعادته في تصريحات صحفية بمركز أصدقاء البيئة، أنه يتخلل المؤتمر مفاوضات بين كل الدول على أمل أن تخرج بنتيجة يصل فيها المفاوضون من كل الدول إلى اتفاق عالمي وخطة عمل من 2012 إلى 2015 التي ستكون سنة يتفق فيها الجميع على مسار واحد للتفاوض بشأن التغيّر المناخي ليدخل الاتفاق من ثمّ حيّز التنفيذ عام 2020 .

وأضاف العطية: نحن ولله الحمد من الناحية التنظيمية مستعدون، وستستضيف دولة قطر ما بين 17 إلى 20 ألف زائر للمؤتمر و7 آلاف ممثل للمنظمات غير الحكومية ونحو ألفي إعلامي و195 دولة ومنظمات الأمم المتحدة وقطاع الأعمال. ولفت سعادة رئيس اللجنة الفرعية المنظمة لمؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي في تصريحاته إلى أن دولة قطر تسعى باستضافتها لهذا المؤتمر الهام لان يكون لها دور رائد في مشاركة الجهود الدولية لحماية البيئة والحدّ من آثار التغير المناخي التي نتأثر بها كغيرنا من الدول.

وعبر عن أمله في أن يؤتي المؤتمر ثماره ويخرج بمسار واتفاقية أو خطة الدوحة من الآن إلى 2015 " وأن يكون الإرث فيه لقطر ولشعبها وأن نحيا ونعيش حياة مستدامة تلبي طموحاتنا في النمو ولا تسبّب أي ضرر للبيئة. وأكّد في ردّه على سؤال لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أن التحدّي الرئيس الذي يُواجه الجميع، هو التوصل إلى اتفاق شامل بحلول 2015، وقال: فلكل دولة صوت، ولكل دولة رأي، والدول مقسمة إلى مجموعات، ودورنا كدولة مستضيفة أن نكون على حياد وعلى مسافة واحدة من الجميع. وتابع: إن شاء الله بتوجيهات القيادة الحكيمة وبمجهود المفاوضين القطريين من ذوي الكفاءة نصل إلى إجماع حول هذا الاتفاق الذي نطمح إليه.