بقلم - سبأ اليافعي:

قيل «البحث عن رضا الناس غاية لا تدرك»، فمهما كنت صاحب قلب نقي وأبيض ومهما كنت معطاءً وللخير سبّاقاً، ستجد دوماً من بالشر والحقد يصفك. وكأنهم يرون انعكاسهم الخاص بهم بك ويظنونه أنت أو حتى يسدّوا النقص الذي بهم فهم يريدون أن يصدّقوا بأن الوهم الذي صنعوه هو أنت.

ومع مرور الوقت ستجد نفسك في تلك المعركة الواقعة بين أفكارهم وبين إثبات نفسك لهم؛ كي تثبت أنهم على خطأ وستشعر لاحقاً باليأس وتدريجياً ستتلبسك تلك المشاعر المتضاربة وكأن كل كلِمة قلتها وكل موقف أظهرت فيه نفسك أمامهم، قد ذهب في مهب الريح. وكأنك الشخص المنبوذ دون سبب صريح وقد يكون سبب أخذك لتلك الوصمة في الجبين هو لأنّك مميز ولا ترضى بما هو عادي.

في تلك الحالة كل ما عليك فعله هو أن تحب نفسك وتدللها وتجعل أعمالك هي التي تتحدث عنك والزمن بالتأكيد سيثبت من هو على الحق ومن هو على الباطل. فالنبي المصطفى وصفه الله جل علاه (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ) (4 القلم) ومع وجود المعجزات والأدلة الدالة على نبوته، قد لاقى الرفض والتكذيب والاتهام الباطل بأنه ساحر ومجنون، بأبي وأمي عليه الصلاة والسلام فمن نحن كي لا نواجه الحاقدين والمعرقلين والمثبطين؟ ولكن بعد ذلك واليوم الكثير من المفكرين غير المسلمين اتخذّوه عليه الصلاة والسلام قدوة ومنهجاً لهم في حياتهم، لذلك يجب أن تحوّل تلك الموجة السلبية إلى وسيلة كي تتقدم وتتحرك نحو الأمام وبهذه الطريقة سيكون عدوّك الجاهل هو سبب في علوّك ونجاحك.

قال تعالى (وَيُحِقُّ اللهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ) (82 يونس) فاليوم لن يسمعوا لك لجهلهم ولكن صدى أفعالك وأخلاقك ستصل إليهم سواءً شاءوا أم أبوا.

 

sh091553@gmail.com