الدوحة ـ الراية: تنظم جامعة قطر وجمعية القناص القطرية بالتعاون مع وزارة التعليم والتعليم العالي (إدارة شؤون المدارس الخاصة و الحكومية)، برنامج علماء قطر في التنوع البيولوجي خلال الفترة من 26 إلى 30 نوفمبر 2017.

ويهدف البرنامج إلى توجيه اهتمام الطلاب القطريين البنين نحو مسار العلوم والاطلاع على تطورات جديدة في التنوع البيولوجي في قطر، وتحسين القدرة التنافسية لجامعة قطر بين مراكز البحوث الرائدة في العالم ومعاهد الخدمات المجتمعية، كما ستتاح للطلاب الفرصة للمشاركة في البحوث التطبيقية والتعرف على التواصل العلمي الفعال، فضلا عن تطوير التفكير الخلاق والنزاهة العلمية.

ويستهدف البرنامج، الطلاب البنين القطريين في المدارس الثانوية لتنمية اهتمامهم بالتنوع البيولوجي في دولة قطر والتوجه إلى التخصص في هذا المجال، حيث تم وضع استمارة  الطلب وتُقدم من قبل الطلاب المهتمين أو المنسقين الإداريين في المدارس.

من جهتها قالت الأستاذة الدكتورة أسماء علي جاسم آل ثاني، عميد كلية العلوم الصحية ومدير مركز البحوث الحيوية الطبية بجامعة قطر: يعتبر برنامج علماء قطر في التنوع البيولوجي برنامج تعليمي يتم تقديمه في مركز البحوث الحيوية الطبية في جامعة قطر بالتعاون مع العديد من الشركاء القطريين كجمعية القناص القطرية في قرية كتارا الثقافية وكلية العلوم الصحية في جامعة قطر ووزارة التعليم والتعليم العالي وغيرهم من الشركاء الوطنيين. ويهدف البرنامج إلى توجيه اهتمام الطلاب القطريين البنين نحو مسار العلوم والاطلاع على تطورات جديدة في التنوع البيولوجي في قطر وتعليم منهج العلوم التطبيقية ودورها في الحفاظ على العادات القطرية الأصيلة وتعزيز المسؤولية المجتمعية تجاه حماية البيئة بطريقة علمية. ويهدف البرنامج إلى منح الطلاب المشاركين 30 ساعة من خدمة المجتمع، ويعتبر برنامج علماء المستقبل الموجه للبنين هو امتداد للتجربة الناجحة لبرنامج صحة الموجه للبنات والذي يواصل نجاحه للسنة الرابعة وكان من نتائج صحة الأيجابية ارتفاع نسبة الطالبات القطريات في التخصصات الصحية في جامعة قطر من 19.5  في سنة 2013 الى 55% في السنة الحالية، وأضافت: ان شاءالله نحقق نتائج مشابهة في برنامج علماء المستقبل، وذلك من خلال دعم الكادر الاداري للجامعة متمثلا برئيس الجامعة الدكتور حسن الدرهم ونائب الرئيس لشؤون البحث والدراسات العليا الأستاذة الدكتورة مريم المعاضيد.   

وفي تعليق للسيد علي بن خاتم المحشادي، رئيس جمعية القناص القطرية على هذا التعاون قال: "نحن سعداء للتعاون مع وزارة التعليم والتعليم العالي وجامعة قطر في هذا البرنامج الذي يطمح إلى صناعة جيل قطري واعٍ علميًا، يوظف العلوم لخدمة وطنه وبيئته وتراثه، كما أن التعاون هو امتداد لتوجه دولة قطر في دعم المجتمع العلمي ورعاية أبحاثه، واستقطاب الباحثين لدراسة الصقور كنموذج يزاوج بين الدراسات العلمية والتراثية، وتحقيقًا لأهداف الجمعية الرامية للحفاظ على الصقور والحياة الفطرية، وضمان التوازن البيئي والتنوع الحيوي للصقور، وتشجيعًا للصقارة المسؤولة والصيد المستدام". وأوضح السيد المحشادي أن هذا البرنامج هو أولى ثمرات الاتفاقية التي وقعتها جمعية القناص مع جامعة قطر من أجل الاستفادة من تخصصاتها وكوادرها العلمية للحفاظ على الصقارة التي تعد ركنا أساسيا من أركان الهوية القطرية".

ومن جهته ذكر السيد محمد بن عبد اللطيف المسند، نائب رئيس جمعية القناص القطرية ورئيس مؤتمر قطر الدولي لبيطرة الصقور بأن بأن برنامج علماء قطر للتنوع البيولجي يعد بادرة مهمة لاستقطاب الجيل الناشئ في قطر للتوجه نحو التخصصات العلمية المهمة للحفاظ على بيئة دولة قطر وتراثها وتطبيق رؤية دولة قطر على هذا الصعيد. وأشار السيد المسند إلى أن البرنامج يأتي في إطار الاتفاق بين جامعة قطر ممثلة في مركز البحوث الحيوية الطبية وجمعية القناص القطرية بغرض التعاون البحثي المشترك في مجال أبحاث التعرف على الشفرة الجينية لأنواع الصقور المحلية والمهجنة بالإضافة إلى غيرها من أنواع الصقور المختلفة، ومن خلال هذه الأبحاث سوف يتم لأول مرة في قطر دراسة التركيب الجيني للصقور المحلية بغرض تحديد الصفات الوراثية لها كأحد الوسائل الهامة للحفاظ عليها حيث تعتبر الصقور الأحرار جزءًا أصيلا من ثقافة المجتمع القطري مما يتطلب التعرف الدقيق علي التركيب الوراثي لها باستخدام أحدث تقنيات الدراسات الوراثية مثل دراسة الجينوم الكامل وتحديد مدى تأثير الوراثة والبيئة القطرية على اكتساب الخصائص المميزة لها".