الرياض - وكالات:

وثق حساب سعودي شهير اعتقال 105 مواطنين، من الدعاة والنشطاء والأكاديميين والكتّاب السعوديين خلال عام واحد، بعد تولي ولي العهد منصبه بشهرين. وبدأت السعودية حملة اعتقالات تعسفية كبرى مطلع سبتمبر الماضي، ضد العشرات من الأمراء والمسؤولين، تبعها اعتقال المئات ممن أطلق عليهم رموز "تيار الصحوة". ولم توضّح السلطات مصير معتقلي الرأي ولم توجّه لهم تهماً أو محاكمات علنية، لتكون هذه الحملة بداية لما وُصف بالعام الأسوأ في تاريخ حقوق الإنسان بالمملكة. وقال حساب "معتقلي الرأي" الشهير على "تويتر": "مرّت #سنه_على_اعتقال_نخب_الوطن من دون مسببات قانونية ولا تهم، ثم تأتي السلطات السعودية وتبدأ بمحاكمة هؤلاء النخب سراً وتعتبرهم إرهابيين !! هذه الانتهاكات هي جرائم لا يجب السكوت عنها أبداً!"،بحسب تعبيره. وانطلقت الأحد حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، تزامناً مع مرور سنة على بدء حملة الاعتقالات، عبر التغريد على وسم #سنه_على_اعتقال_نخب_الوطن "نصرة لجميع معتقلي الرأي، لا سيما من بدأت محاكمتهم سراً". وتزامنت الحملة مع مطالبة النيابة العامة السعودية بإعدام بعض الدعاة تعزيراً، بعد أن وجّهت لهم تهم تتعلّق بالإرهاب، فضلاً عن منع دعاة آخرين من الخطابة والتغريد وأبرزهم الشيخ محمد العريفي. وتقول مصادر سعودية إن السلطات تتحفظ على معظم "معتقلي سبتمبر" في أماكن مجهولة وشقق خاصة تابعة لجهاز أمن الدولة الذي أنشأه ولي العهد ليدير حملات الاعتقال ضد مناوئيه. لكنّ عدداً منهم يقبعون في سجني الحاير في مدينة الرياض، وذهبان في مدينة جدة، وهما أشهر سجنين سياسيين في البلاد. من جانب آخر قالت وسائل إعلام سعودية إن المحكمة الجزائية المتخصصة، عقدت جلسة محاكمة للداعية السوري محمد المنجد، المقيم في المملكة منذ سنوات طويلة. وبحسب صحف سعودية، فإن المحكمة وجهت للمنجد تهماً منها تأييد جماعة الإخوان وجماعة "الحوثي"،رغم أن الأخير لم يسبق له تأييد الحوثيين. وذكرت حسابات سعودية أن من التهم أيضاً التستر على قياديين من تنظيم الإخوان السري في السعودية. ومن التهم الموجهة للمنجد أيضاً، دعم "الجماعات الإرهابية" في سوريا والعراق. ومن بين التهم المثيرة الموجهة للمنجد، "تستره على مشاركة أحد الأشخاص بالمشاركة في ملتقى النهضة في الدوحة، إضافة إلى "منهجه الضال،". وطالب المدعي العام ناظر القضية بالحكم على المدعى عليه بعقوبة "تعزيرية شديدة بليغة وزاجرة له ورادعة لغيره، وإبعاده من الأراضي السعودية بعد انتهاء فترة سجنه، ومصادرة الأجهزة والكتب المضبوطة بالقضية". واعتقلت السلطات السعودية الشيخ المنجد نهاية سبتمبر الماضي. يُشار إلى أن الشيخ المنجد درس على يد أبرز علماء السعودية، مثل محمد بن عثيمين، وعبد الله بن جبرين، والشيخ صالح الفوزان، إضافة إلى الشيخ ناصر الدين الألباني، وغيرهم.