بقلم - أحمد علي الحمادي:

يقول الدكتور عبدالله باهمام في كتابه تحويل الأفكار إلى مشاريع (إنّ الفكر من أجل البناء مرحلة شاقّة يلزمها جسر يصل بين عالمَين: عالم الفكر والتخطيط النظريّ، وعالم التنفيذ والتطبيق والبناء، وكلا العالمَين بينهما بون شاسع قلما ينجح أحدٌ في اجتيازه؛ لذلك تبقى الريادة والنجاح لمن نجح في ربط العالمَين واستثمر ميزاتهما؛ ليحقّق أسطورته الذاتية في القيادة، والتصدّر بمهاراته وإمكانياته، والتقدّم بمجتمعه وأمته)، لقد شهدنا في السنوات الأخيرة نمواً كبيراً في قطاع المال والأعمال، وظهور عدد كبير من الأفكار الجديدة والتي سرعان ما تحولت إلى مشاريع رياديه ناجحة قائمة فعلياً على أرض الواقع، وحظي الكثير منها بنجاح باهر وبشهرة عالية على المستوى العالمي والمحلي. تحتاج الأفكار للعمل والسعي بجد واجتهاد لتحقيقها، وكل ما حولنا من اختراعات وابتكارات نعتمد عليها في حياتنا بدأت بفكرة صغيرة، وواجهت صعوبات في بدايتها، ولكن مع إصرار ومثابرة أصحابها حقّق لها النجاح والشهرة، وذلك يعطينا الأمل دائماً بالابتكار والسعي لتحويل الأفكار إلى حقيقة.

ولتحويل فكرة إلى مشروع بحدّ ذاته يثير مخاوف الكثير من الشباب والمبتكرين، فالمشروع يحتاج للعديد من المراحل ليكون مشروعاً ناجحاً وإنشاء مشروع بدءاً بفكرته وانتهاءً بتشغيله هي عملية مُتكاملة تحتاج لتضافر جهود الممول والمنسق والمعدّ للمشروع.

  • نتمنّى إنشاء لجنة تنسيقية عُليا بين النادي العلمي القطريّ والشركة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء) وبنك قطر للتنمية لبحث آلية تمويل الأفكار المبتكرة من شباب إلى مشاريع تسهم في التنمية.