بقلم - عبدالله علي ميرزا محمود :

تحيّة عطرة نزفّها من قطر إلى الكويت بحراً وجواً وليس براً بسبب إغلاق الحدود البريّة.

تحية لشعب الكويت نوصلها لكل بيت، وتحية لكبير العائلة الخليجية صباح الأحمد الجابر الصباح، كفيت ووفيت ورايتك بيضة يا بوناصر.

قمّة الكويت استقبلت القمم وكانت عصية على من في القاع، ففضّلوا البقاء في ظلامهم تستراً وخوفاً من الظهور إلى النور والارتقاء للقمم وخوفاً من المواجهة، وأرسلوا من ينوب عنهم ليكونوا في مأمن. فبعد افتراءاتهم وكذبهم لم ولن يستطيعوا مواجهة المظلوم ولا حتى النظر إليه، وسوف يبقون مطأطئي الرؤوس ولا يتعدى نظرهم عند أقدامهم.

صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت أمدَّه الله بالصحة والعافية كان يتأمل حضورهم فلم يُقدّروا جهده المبذول للمُصالحة ولم يراعوا سنّه ولا تعبة وسعية للم الشمل الخليجي الذي تشتّت بسببهم ولم يعتذروا مُسبقاً عن عدم الحضور، وكان الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله مستعداً ومتواجداً لاستقبالهم فوصلت طائراتهم بمن ينوب عنهم وخيّبوا آماله بعدم الحضور وحتى عدم الاعتذار، ما هكذا يكون التعامل والأدب مع الشيوخ الكبار.

بهذا التصرف الصبياني أثبتوا أن لا أدب عندهم ولا حُسن تصرف، فالرجال تُعرف بمواقفهم وبأخلاقهم وتصرّفاتهم وتعاملهم، فكان بالأحرى عليهم إما الوفاء بوعدهم بالحضور وإما الاعتذار مسبقاً وليس الاختباء والهروب في يوم القمة المرتقبة.

هذا التصرف يوضّح لنا ملياً بأنهم عازمون على تفكيك منظومة مجلس التعاون الخليجي وما زاد التأكيد على نواياهم هو التحالف الإستراتيجي الثنائي بين المملكة والإمارات في المجال السياسي والاقتصادي والعسكري خارج منظومة مجلس التعاون والذي تم الإعلان عنه في نفس يوم القمة ضاربين كل تعهّدات ومواثيق وعهود المجلس الخليجي المشترك عرض الحائط.

بعد هذا التحالف تبقى مملكة البحرين وحيدة تواجه مصيرها تائهة بين مجلس التعاون الخليجي المتمثل في الكويت وعمان وقطر والتحالف الثنائي بين المملكة السعودية والإمارات، فأمامها إما العودة لمجلس التعاون أو انتظار التحالف الثنائي الذي نسيها تماماً لعدم أهميتها بالتكرم بدعوتها للانضمام إليهم.

وأختم بقصيدة الوالد الشاعر علي ميرزا محمود:

يا دار بن آل الصباح السلام

من دار بن ثاني قطر قد اتيت

شيوخنا نعم الشيوخ الكرام

ونعم بيتاً عندهم لو أويت