ترجمة- كريم المالكي:

تحدّثت سيدة شجاعة استطاعت أن تقهر السرطان عن كيفية تغلبها على المرض بمساعدة أنثى فهد ربّتها بنفسها منذ كانت في سن صغيرة وتعاملت معها كما لو أنها واحد من أبنائها. وكانت "ريانا فان نيوفنهويتسن" التي تنحدر من جنوب إفريقيا وهي من محبي الحيوانات الأليفة، قد تمّ تشخيص إصابتها بسرطان الثدي في عام 2013، وخضعت لعملية استئصال الثديين والعلاج الكيميائي كجزء من العلاج، وكان لحيوانها الأليف دور في هذا العلاج.

وتصف ريانا البالغة من العمر 53 عامًا كيف أن "فيلا" أنثى الفهد الأليفة التي اشترتها في 2006 وعمرها أشهر فقط، قد شاركتها غرفتها أثناء معاناتها من المرض، حيث كانت تقف عند رأسها، وتمرّر لسانها عليه بعد أن تساقط شعرها لتهدئتها عند نوبات الألم. كما أن علاقة ريانا الفريدة بأنثى الفهد الأليفة كانت تعني أكثر من بقاء حيوان بهذا الحجم إلى جوار السيدة المريضة في منزلها. كانت أنثى الفهد تنام بجوارها وتواسيها وتداعبها بأمان وتأكل من نفس مائدتها، وهذا ما خفّف من محنتها.

وأوضحت السيدة التي شفيت من المرض: كنت خائفة جدًا من أن تتغير علاقتنا، لقد فقدت كل شعري، وحينما شاهدتني أوّل مرّة لعقت رأسي بلسانها وكأنه تقول لي:" أنت بخير، وما زلت أحبك ". وعندما عدت من المستشفى كنت خائفة جدًا من أن تقفز عليّ وتؤذيني كما تفعل عادة، ولكنها تصرفت بهدوء تام وكأنها تعرف ما أعانيه من آلام. والمثير في الأمر أن يكون لمثل هذا الحيوان شعور بمثل هذه الأشياء التي تصيب البشر.

لقد بدأ شغف ريانا بأسرع حيوان بري في العالم منذ أن شاهدت صورة لواحدٍ منها في مجلة عندما كان عمرها 13 عامًا. وفي عام 2006 استقالت بعد 22 عامًا من العمل بوزارة العدل لمتابعة حلمها في تربية الفهود للإفراج عنها وإعادتها إلى البرية المحمية. وبعد الشفاء أخذت تعمل الآن على إدارة مركز محمية شيتا إكسبرينس في بلومفونتين، جنوب إفريقيا، حيث تتواجد في منزلها الذي يقع بنفس الموقع. وفي المركز 19 فهدًا فضلًا عن مجموعة كبيرة من الحيوانات الأخرى بما في ذلك الأسود والنمور والذئاب وميركاتس. وتعتبر "فيلا" ذات التسع سنوات الحيوان الأعزّ إلى قلب ريانا.

وتوضّح ريانا قائلة: "فيلا" أوّل واحدة من الفهود التي ربيّتها، ولدينا علاقة خاصة جدًا ونسميها "الملكة"، وهي تفعل ما يحلو لها، ولا تحب أن يلمسها أحد. وأنا مثل والدتها.

وأظهرت الصور التي نشرت مع هذا الموضوع العلاقة الفريدة من نوعها بين الاثنتين، حيث تطعم ريانا "فيلا" بنفسها وتعاملها كما لو أنها ابنتها. وقد افتتحت ريانا المحمية في عام 2006 ولديها الآن خمسة موظفين بدوام مع متطوعين ومحبي حيوانات يأتون من جميع أنحاء العالم، والجميع يعملون على حماية هذه الحيوانات وتكاثرها وتعليمها مهارات البقاء، ومن ثم إطلاق سراحها، حيث يمكن مشاهدتها ومراقبتها.

 

عن صحيفة الديلي ميل البريطانية