تقدم مهندس بقضية حجر على والده إلى محكمة مصر القديمة الجزائية بحجة أن والده رجل الأعمال وصاحب مصانع موبيليا شهير بالقاهرة ينفق أمواله على القطط والكلاب الضالة. وادعى الابن أن والده مصاب بمرض فصام الشخصية، ويخشى من ضياع ثروته بسبب مرضه وكبر سنه وعدم قدرته على التحكم بتصرفاته.

وأمام المحكمة وقف الأب بكامل لياقته، وأناقته يقول: تزوجت ابنة عمى منذ أربعين عاما وكنت عاملا بسيطا وأنجبت ثلاث أبناء أصبحوا بمناصب مرموقة، كبيرهم أستاذ جامعي والأوسط مستشار قانوني بإحدى الدول العربية، أما الصغير فهو مهندس ديكور شهير وصاحب القضية ضدي، وكنت أتمنى أن أموت ولا أقف أمامكم، فابني لديه ثروة كبيرة تصل لأكثر من عشرين مليون جنيه جمعها من عمله معي بالديكورات للفيلات والفنادق بتصميمات من مصانعي، كما أن لزوجته ميراثا يفوق هذا المبلغ، ورغم ذلك يطمع فيما عندي ويطالب بالحجر علي ليأخذ أموالي التي أتكئ عليها بآخر أيام عمري والتي جمعتها بعرقي وكفاحي.

وأضاف الأب: ابني يدعي أنني أنفقها بسفه وتبذير على الحيوانات وهذا صحيح لكني لم أبخل عليه ذات يوم، وكانت متطلباته مجابة حتى حينما تفوق طاقتي، ولكن بعد رحيل زوجتي تغيرت معاملة ابني لي، وكأنه يود موتى ليرثني، لأنه يعشق المال بجنون، وحتى الفيلا الصغيرة التي عشت فيها طيلة حياتي ادعى أنه يريد تغيير ديكوراتها وأخذها منى وباعها دون علمي مزورا توقيعي ولم أبلغ الشرطة خوفا من الفضيحة، ورضيت بشقة صغيرة أعيش فيها بمفردي ودون أن يكون لي من يخدمني أو يقوم على رعايتي.

وختم الأب حديثه: يحتفظ ابني بكافة بطاقات الائتمان الخاصة بي بدعوى الحرص علي ويقتر علي من مالي، فهو من ينفق ومن يتصرف بأموالي بعد أن صفيت أعمالي ووضعت ما أملك بأحد البنوك، وجل همه الاستيلاء عليها وعلى عقاراتي ولا ينتظر أن يأخذها كميراث. وعندما أحضرت قطة من الشارع وأطعمتها لتؤنس وحدتي لم يعجبه، وفي آخر مشاجرة معي هددته بأنني سوف أقوم بالوصية بكافة أموالي إلى هيئات الرفق بالحيوان لتربية القطط والكلاب الضالة لأني وجدت فيها العطف والحنان الذي لم أجده عند أبنائى وأنا بأواخر العمر ما جعله يقيم دعواه ضدي. وأجلت المحكمة القضية لاستدعاء الشهود لإثبات صحة ما جاء في أقوال الابن والكشف الطبي والعقلي على الأب لبيان حالته!!