إن العضّة في حدّ ذاتها يُمكن أن تكون بالنسبة إلى طفل صغير وسيلة للتعبير عن مشاعره التي يعجز عن إخراجها بأسلوب آخر.

إنّ الطّفل من خلال العضّ يحرّر كثيراً من مشاعره المكبوتة التي يجد صعوبة في التّعبير عنها بالكلام أو لنقل التّنفيس عن مشاعره مثل الغيرة أو الغضب أو الخوف.. ولكونه لا يعرف كيفية التعبير بالكلام أو بأي تصرّف حضاري آخر فإنّ العضّ يعتبر أسهل وسيلة لفعل ذلك..

لكن يجب التفريق بين العضّة والأخرى والتعامل مع الطفل وفق نوعية العضة والظروف التي أحاطت بها.

- العضّة الأولى: نادراً ما تكون العضّة الأولى مقصودة.. وكما قلنا فالطفل لا يستطيع التحكم في حركاته.. بالتالي فهو لا يدري مدى قوته وتأثيرها في الآخر.. من هنا يجب ألا يعامل الطفل بقسوة.. إنما إفهامه ببساطة.. أن العضّ أمر غير مستحب وسيئ ويجب إعلامه بأنه حتى لو لم يقصد أن يؤذي رفيقه إلا أن هذا الأخير تألّم وبات يعتبر تصرفك سيئاً.. ومن المهم جداً جعله يرى أثراً للأسنان في جسد رفيقه كي يستوعب الأمر برمته.

- العضّة باستمرار: هنا يجب على الأهل أن يستخدموا الشدة معه.. بنهره وحرمانه إذا أرادوا من القيام ببعض الهوايات والأنشطة التي يحبها ويعشقها.. لكن مع عدم حرمانه من إظهار العاطفة نحوه كي لا يشعر بأنه ما عاد محبوباً.. يجب أن ينصب التركيز في هذه العملية التأديبية على مساعدته في التعبير عن مشاعره بأسلوب مغاير أو بطريقة أخرى..

في إمكان الأهل أن يعلموا صغيرهم منذ نعومة أظفاره التصرّفات والسلوك الحسن الذي يساعده في الانخراط بسهولة في مجتمعه وذلك من خلال أن يكونوا المثل الصّالح.. ثانياً.. تعليمه كيفية الاعتذار للآخرين عندما يسيء إليهم.