تيجوسيجالبا - أ ف ب: انتشرت عدة صور وتسجيلات على وسائل التواصل الاجتماعي منذ بدأت واشنطن تطبيق سياسة عدم التساهل التي وضعها الرئيس ترامب واستهدفت المهاجرين غير الشرعيين، وبين الصور التي نشرت هناك صورتان تشاركهما مستخدمو وسائل التواصل على نطاق واسع، وتبين أنهما لا تعبران تماماً عن الواقع وإن استخدمتا رمزاً لفصل واحتجاز الأطفال، وإحدى الصورتين نشرتها مجلة «تايم» وهي لطفلة باكية عبأت الرأي العام.

وتحولت الصورة التي أظهرت الطفلة يانيلا فاريلا من هندوراس والبالغة من العمر سنتين وهي تجهش بالبكاء إلى رمز عالمي لعمليات الفصل حيث ساهمت في جمع أكثر من 18 مليون دولار من التبرعات لجمعية غير ربحية في تكساس تدعى «رايسز».

والتقطت الصورة في ماكالين بتكساس بتاريخ 12 يونيو بعدسة المصور جون مور الحائز على جائزة «بوليتزر».

وذكرت مقالة نشرتها مجلة «تايم» على الانترنت تناولت الصورة في البدء أن الطفلة أخذت من والدتها قبل أن تصحح لاحقا وتوضح بأن الطفلة لم يأخذها وهي تصرخ عناصر دوريات الحدود الأمريكيين، بل إن والدتها هي التي حملتها وأخذَتا معا، ومع ذلك، نشرت «تايم» صورة الطفلة وهي تبكي على غلافها إلى جانب صورة لترامب ينظر إليها وكتبت عليها «أهلا بكم في أمريكا».

رمز لقضية الهجرة

ورغم الانتقادات التي وجهت إليها بسبب غلافها الذي اعتبرته جهات عدة مضللا بما في ذلك من قبل البيت الأبيض، دافعت المجلة عن قرارها نشر الصورة على الغلاف. وقال رئيس تحرير «تايم» ايدوارد فيلسينثال في بيان إن صورة الطفلة من هندوراس البالغة من العمر عامين التي التقطت بتاريخ 12 يونيو تحولت إلى الرمز الأكثر وضوحا وتجسيدا للنقاش الجاري بشأن الهجرة في أمريكا. وأضاف: بموجب السياسة المطبقة من قبل الإدارة وقبل التراجع عنها هذا الأسبوع، تمت ملاحقة الأشخاص الذين عبروا الحدود بطريقة غير قانونية وهو ما أدى إلى فصل الأطفال عن ذويهم. غلافنا وتغطيتنا يلخصان ذلك.

وتظهر صورة أخرى تمت مشاركتها عشرات آلاف المرات على «تويتر» طفلا يبكي داخل ما يبدو أنه قفص في ما قيل إنه مركز لاحتجاز الأطفال في الولايات المتحدة، لكن الواقع هو أن الصورة هي من تظاهرة ضد سياسة الهجرة الأمريكية قام المشاركون فيها بتمثيل كيفية احتجاز الأطفال، ونشرت الصورة بتاريخ 11 يونيو على صفحة منظمة «براون بيريه دو كيماناهواك» في تكساس.

واستخدمت الصورتان اللتان يتم تشاركهما على مواقع التواصل خارج سياقهما، وفي أحيان كثيرة لأهداف سياسية، وبالتالي لا يمكن اعتبار أنهما تمثلان أوضاع الأطفال الذين تم فصلهم عن عائلاتهم أو احتجزوا في مراكز إيواء على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.