بقلم - محمود منصر الذرحاني :

(لقد بلغَ السيلُ الزُّبَى)، فالحرب على اليمن اندلعت بناء على قرارات ومصالح جيوسياسية لكن ومع دخول هذه الحرب سنتها الرابعة وبعد استنزاف المجهود الحربي للسعودية والإمارات فإنها لم تحقق الأهداف التي من أجلها قامت الحرب، بل العكس لم يتغير شيء في اليمن على أرض الواقع غير القتل وانتشار الأوبئة والأمراض وتدمير البنية التحتية، فكل ما تحقق هو دمار شامل لليمن جراء هذه الحرب القذرة، وبسببها أصبح يعاني أكبر كارثة إنسانية في العالم، في هذه الحرب قتل المدنيون الأبرياء، ودمرت البنية التحتية.. فهل يستحق اليمن البلد العربي هذا التدمير من قبل أشقائه؟.

اليمن وشعبه يدفعان الثمن الباهظ نتيجة سياسات ومصالح وأطماع دول مجاورة عبر التاريخ، فلماذا يبقى اليمن هكذا ولم يستقر سياسياً واقتصادياً يا ترى رغم أن اليمن في الأصل بلد غني جداً، وله مزايا من الناحية الجغرافية والموقع الاستراتيجي والموارد الطبيعية، والقوة البشرية وإرث تاريخي وحضارة لكنه للأسف أجبر أن يكون فقيراً بين جيرانه.