كتب - هيثم الأشقر: كشف الفنان حسن صقر عن مشاركته في بطولة فيلم «العالم الأزرق» للمخرجة آمنة البنعلي، موضحًا أن الفيلم مرشح للمشاركة في النسخة المقبلة في مهرجان أجيال السينمائي، وتدور أحداث الفيلم في إطار اجتماعي حول قصة فتاة تجبر على الزواج من قبل أهلها إلا أنها تتمكن في النهاية من التغلب على الضغوطات التي تتعرض لها وترفض الزواج بهذا الشخص. وقال حسن في حوار لـ الر اية أن السينما يقع عليها دور هام في تسليط الضوء على بعض العادات والموروثات الخطأ، وتقديمها بشكل توعوي وهادف يساهم في تصحيح تلك القيم الخطأ، مؤكدًا على أنه يحرص دائما على انتقاء الأدوار التي يقدمها، وأن تكون دائما معبرة عن بعض الأمور التي تهم الشباب، وهذا ما قدمه في فيلميه الأخيرين «بتقوينا»، و«العالم الأزرق».

وفي سياق آخر أشار إلى أن فيلم الجوهرة مرحلة هامة في حياتة الفنية، وبمثابة الصعود للقمة، كما أنه يرى أن هذا العمل يعد من أفضل الأعمال الروائية القصيرة التي قدمتها السينما القطرية..فإلى نص الحوار:

  • في البداية حدثنا عن جديدك على صعيد الأعمال السينمائية؟

أشارك حاليا في فيلم روائي قصير بعنوان «العالم الأزرق» وهو فيلم اجتماعي يحكي قصة فتاة يجبرها أهلها على الزواج من شخص ما بدون موافقتها، فتبدأ أحداث الفيلم بالأبيض والأسود، من خلال مشاهد تجهيزها للخطوبة، وللعرس، حتى تأتي اللحظة التي يتلون بها المشهد باللون الأزرق، وهي تلك اللحظة التي تعلن فيها البنت بإيماءة رفضها لهذا الزواج رغم المعارضات والمضايقات التي تتعرض من قبل أهلها، لتنتهي أحداث الفيلم في صالح البنت ولصالح قرارها بعدم الزواج بتلك الطريقة. والفيلم من إخراج آمنة البنعلي، ويشاركني البطولة ثلاث فتيات وهن ثناء، ميساء، وزهرة. ومدة الفيلم حوالي 18 دقيقة. الفيلم مرشح للمشاركة في النسخة المقبلة من مهرجان أجيال السينمائي.

  • ما الرسالة أو الهدف الرئيسي من العمل؟

الفيلم يوجه رسالة قوية لبعض الأهالي الذين يجبرون بناتهم على الزواج رغما عنهم، فرغم التطور التكنولوجي والفكري الذي نعيشه حاليًا، إلا أن هناك بعض العائلات يتحكمون في قرار زواج بناتهم، ولا يعطون للبنت أي متنفس لكي تعلن عن رغبتها الحقيقية، مهما كان المستوى التعليمي أو العقلي للبنت إلا أن بعضهن قد يجدن أنفسهن في النهاية داخل علاقة زواج لا يرغبن فيها.

  • كيف تقيم تجربتك السينمائية بعد فيلم الجوهرة؟

فيلم الجوهرة يعد مرحلة هامة في حياتي الفنية، وبمثابة الصعود للقمة بالنسبة لي، والفيلم من وجهة نظري الشخصية يعد أفضل فيلم روائي قصير قدم حتى الآن في السينما القطرية، كما أنه حقق أصداء إيجابية في النسخة السابقة من مهرجان أجيال وحصد جائزة لجنة التحكيم، وعلى الرغم من أن دوري في الفيلم لم يكن من الأدوار الرئيسية، إلا أنني تعاملت مع الشخصية بجهد كبير، واعتقدت أنها ظهرت بشكل جيد خلال أحداث الفيلم.

  • لماذا تحرص دائمًا على تقديم الأعمال ذات الأبعاد الاجتماعية؟

القضية بالنسبة لي ليست مجرد تمثيل، أو الظهور على الشاشة، فالجمهور الذي يشاهد الفيلم يجب أن يتعلم شيئا أو يخرج بقيمة من الأفلام التي يشاهدها، خاصة ونحن في عصر السوشيال ميديا، فالمفاهيم التي تكتسب من الإعلام والسينما أصبحت تؤثر بشكل كبير في سلوكيات الأفراد، ومن هنا يأتي دورنا كفنانين، كما أن هناك العديد من المفاهيم والموروثات الخطأ التي لا زالت تسيطر على بعض العوائل، ومن الصعب عليهم تقبل فكرة تغييرها، نحن نحاول أن نقدمها لهم من خلال الأفلام بطريقة تكون كوميدية في بعض الأحيان كما حدث في فيلم «الجوهرة»، أو بطريقة جادة تراجيدية كما في فيلم «العالم الأزرق».