بيروت - منى حسن:

لاجئات سوريات وجدن في مشروع التدريب على كيفية زراعة الخضراوات في لبنان فرصة من أجل كسب الرزق ومواجهات التحديات في الزمن الصعب.

برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة التابعان للأمم المتحدة يموّلان مشروع المزارع الصغيرة لمُساعدة اللاجئين بتوفير مساحة صغيرة لتبدأ كل لاجئة مزرعتها الخاصّة.

ويسهم مدرّب الزراعة، نبيل سري الدين، في تنفيذ المشروع، مُوضّحاً أن ردّ الفعل إيجابي. ويقول: التفاعل جيد واللاجئات أعجبن بالمشروع وبفكرته الجديدة التي تمكنهن من العمل والإنتاج بمجهودهن.

وتقول دانا كنعان، مُديرة المشروع في منظمة إنترسوس، إن المشروع سيتوسّع إلى أماكن إقامة اللاجئين والخيام التي يعيشون فيها. ونزرع حالياً في الأحواض المخصصة للزراعة، ويمكننا نقل هذه التجربة إلى البيوت، وجرّبنا بعضاً منها في المنازل.

وأشارت إلى أن برنامج تدريبنا يتضمن أيضاً خُطة توعية لسلامة الغذاء ودورات بالزراعة لاستفادة اللاجئات بالمشروع، كما نقوم بتأمين نشاطات ترفيهية، وتوفير الدعم النفسيّ والاجتماعيّ.

ومن بين المُستفيدات من مشروع الزراعة ريهان القاري التي وصفت تجربتها بالمميزة، وقالت: جئنا لنتعلم الزراعة وهي تجربة مميزة، وحققنا نجاحات من أجل النهوض بالعائلة.

وقالت أمينة الحارس: الزراعة أمّنت لي الإنتاج والثقة بالنفس، أريد أن أستفيد وأفيد غيري من خلال هذه التجربة الغنية.

وقالت عائشة الرافعي إن التدريب حول كيفية زراعة الخضراوات التي تحتاجها عائلاتنا مهمة وتوفر لنا مساحة صغيرة من أجل كسر الرتابة والروتين لتبدأ كل واحدة منا بمزرعتها الخاصة.

أما عبد الله الذي يبلغ من العمر سبعة عشر عاماً فهو يجيد الزراعة منذ أن كان طفلاً صغيراً في سوريا، حيث علّمه جدّه كيف يزرع الأزهار والخضار.

واليوم، ينقل معرفته إلى أطفال سوريين آخرين في مركز مجتمعي يقع في مرتفعات لبنان المجاور، حيث لجأ هؤلاء مع عوائلهم بعد فرارهم من القتال.

ويعلّم عبد الله الأطفال كيف يقومون بإعادة تدوير الزجاجات الفارغة ونفايات أخرى ويحولونها إلى أشياء مفيدة لحديقة المركز المجتمعي وهو واحد من أربعة عشر مركزاً أنشأته الأمم المتحدة في لبنان بدعم من الحكومة البريطانية بهدف مساعدة اللاجئين السوريين والمُجتمعات المحلّية الضعيفة.

ويوفّر هذا المركز، إلى جانب المراكز الأخرى التي تدعمها لندن معلوماتٍ مهمّةً عن الخدمات المحليّة بما فيها رعاية الأطفال والرّعاية الصّحية، فضلاً عن مُساعدة النّاس على تحسين مهاراتهم الحياتيّة والقدرة على كسب الأجر.