• تعلّم التجارة من والده الذي لقّنه كيف يتجنّب دفع ثمن تذاكر المباريات
  • أول شخص امتلك فريق كرة قدم أمريكية وينحدر من أقلية عرقية
  • شاربه المعقوف ساعد على اتساع شهرته في كل الأرجاء
  • شراؤه لنادٍ أمريكي جعله أحد أكثر الشخصيّات تأثيرًا في الرياضة

رجل الأعمال شهيد خان هو ابن مدينة لاهور الباكستانية التي ولد فيها عام 1950 من عائلة متوسطة، كان والده يعمل بمعدات المسح، أما والدته فمدرسة رياضيات. في سن السادسة عشرة سافر خان إلى أمريكا لاستكمال دراسة الهندسة بجامعة الينوى، وكان الطقس وقتها شديد البرودة، ولم يكن لديه سوى 500 دولار، ولم يستطع الحصول على مسكن عند وصوله، فأمضى ليلته الأولى بجمعية الشبان المسيحية المحلية بسعر دولارين لليلة الواحدة، وعمل في غسيل الصحون لتوفير لقمة عيشه. تفوق في دراسته، والتقى بزوجته آن كارلسون من خلال انضمامه لرابطة الأخوة بالجامعة، التي تخرج فيها قبل بلوغه الـ21 من عمره، ومنح شهادته العلمية في الهندسة الصناعية، واختار البقاء في المقاطعة بعد تخرجه والعمل في وظيفة مهندس إدارة في شركة فليكس إن جيت النشطة في قطاع قطع غيار السيارات ومن هناك تفتحت أمامه أبواب التجارة ليصبح رجل أعمال ناجحاً بحسب ما ذكره موقع ساسة بوست الإلكتروني.

منذ حوالي 18 شهرًا، كان سلافيسا جوكانوفيتش، المدير الفني لفريق فولهام الإنجليزي لكرة القدم، يتحدث مع مالك النادي، شهيد خان، عن اهتمامات خان التجارية الأخرى.

شراء ويمبلي

ومع ذلك ظلت رغبة خان بشراء ملعب ويمبلي تشغل ذهن المدرب الصربي. والحقيقة أن خان درس هذه الخطوة عدة سنوات، قبل أن يصرح بالفكرة للرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، في فبراير الماضي.

وسيعزز خان -67 سنة- المحبوب في مدينة فولهام، مكانته أكثر إذا استطاع المدرب جوكانوفيتش أن يعيد الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز. ويقول جانكوفيتش: «فولهام ليست الشركة الوحيدة لهذا الرجل، إنه يريد أن يتخذ خطوة أخرى ليتوج بالنجاح».

ويمتلك خان بالفعل نجاحات مبهرة، فبالإضافة إلى فولهام، يمتلك أيضًا جاكلين فيل جاكوارز (فريق كرة قدم أمريكية)، وفندق فور سيزونز تورنتو، ويختًا فاخرًا (اسمه كيمست) بطول 300 قدم، والذي غالبًا ما يُرصد في نهر التايمز. وتقدر ثروته حاليًا بأكثر من 5 مليارات إسترليني، وفقًا لفوربس، وهو ما يُعد عائدًا من 500 دولار (360 جنيهاً إسترلينياً) التي كان يحملها عند وصوله إلى الولايات المتحدة صبيًا يبلغ من العمر 16 عامًا.

موهبة منذ الصغر

كانت موهبته الريادية واضحة منذ الطفولة، عندما باع أجهزة الراديو وأجّر كتبه الهزلية لأصدقائه، والتقط هذه الموهبة من والده الذي كان يعلّمه كيفية تجنب دفع ثمن مشاهدة مباريات الكريكيت عن طريق دخول الملعب بعد وقت الشاي. وسافر خان من باكستان، حيث وُلد هناك من أم تعمل مدرسة رياضيات، وأب يعمل تاجر معدات مسح إلى الولايات المتحدة، لدراسة الهندسة الميكانيكية، وهناك عمل خان بتنظيف الأطباق قبل أن يشغل وظيفة بشركة فلكس-إن-جيت (شركة تصنيع سيارات) إلى جانب دراسته. وبعد تخرجه، أصبح مديرًا هندسيًّا للشركة، ثم ترك المنصب لإنشاء شركة «بمبر ووركس»، إذ صمم مصدًا فولاذيًّا من قطعة واحدة ما زال يُعتبر معيارًا صناعيًّا.

الاهتمام بكرة القدم

أصبح خان مشجعاً كبيراً لكرة القدم منذ أيام دراسته، وبعد أن أصبح ثرياً، اشترى خان شركة فلكس-إن-جيت، وحصل على عقود لتوريد جميع الشاحنات اليابانية المصدرة للولايات المتحدة. وحاول شراء نادي لوس أنجلوس رامز عام 2010، لكن المساهم الأكبر في نادي أرسنال أفشل محاولة خان.

كما يعرف عن خان أنه مالك نادي جاكلين فيل جاكوارز لكرة القدم الأمريكية صفقته الشهيرة، ونادي فولهام الذي اشتراه من الملياردير المصري محمد الفايد، كما أنه اشترى فندق «فور سيزون» في مدينة تورونتو الكندية بـ 225 مليون دولار كندي.

وأصبح خان أول من يمتلك فريق كرة قدم أمريكية (جاكلين فيل جاكوارز) من أقلية عرقية بعد أن دفع 770 مليون دولار، ومع دخول مسلم باكستاني إلى أكثر الرياضات الأمريكية شعبية، حدثت ردود أفعال خسيسة من بعض الزوايا الأكثر تشدداً في البلاد، مثل تسميته «قرد الرمل»، و«إرهابي من باكستان».

شخصية مؤثرة

وقد سأله أحد الأشخاص متهكمًا ما إذا كانت تذاكر الموسم ستأتي معها سجادة صلاة. ورد خان: «لقد أعطتني هذه الأمور مزيدًا من الإصرار». وبسبب شرائه جاكلين فيل جاكوارز أصبح أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في الرياضة، وساعده شاربه على اتساع شهرته في كل أنحاء البلاد. ويحظى خان بشعبية كبيرة في ولاية فلوريدا، وفي نادي فولهام، الذي اشتراه من محمد الفايد في عام 2013 بصفقة تبلغ قيمتها ما بين 150 مليوناً و200 مليون إسترليني. ومع أن سيرته الذاتية مثيرة للإعجاب، لا تزال هناك أسباب تُقلق الاتحاد الإنجليزي من بيع الملعب الوطني (ويمبلي) لخان. وهذه الشكوك ربما تدور حول من سيسيطر على الملعب بعد خان. وتقول مصادر قريبة منه إنه لن يخطط لبيع ويمبلي إذا جرى الانتهاء من عملية الشراء، لذلك يبقى تغيير إدارة الملعب أمرًا بعيد المنال.