كتب - سميح الكايد:

توجّه سعادة السفير الصيني لدى الدوحة لي تشين بالتهاني والتبريكات إلى دولة قطر أميرًا وحكومةً وشعبًا بمناسبة عيد الأضحى المبارك، معربًا عن تهانيه بهذه الإطلالة الدينية لكافة المسلمين ومسلمي الصين، متمنيًا أن يعم الأمن والاستقرار والسلام كافة دول العالم، خاصة منطقة الشرق الأوسط التي تشهد اضطرابات عصفت باستقرار الملايين من البشر.

 

علاقات ممتازة

وأعرب السفير لي تشن عن سعادته الكبيرة لتعيينه سفيرًا لبلاده في قطر التي وصفها بأنها الدولة الصديقة بشكل وثيق ولديها علاقات ممتازة مع الصين ولدى البلدين الصديقين تقارب في الآراء ووجهات النظر والمواقف إزاء العديد من القضايا الإقليمية أبرزها القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الصراع بالشرق الأوسط وقال أشعر بالسعادة والشرف لأن أكون سفيرًا لبلدي في دولة قطر التي تنعم بالاستقرار والأمان وتشهد تطورًا سريعًا في كافة المجالات.

 

دور إيجابي

وقال السفير الصيني في حديثه لـ  الراية  بمناسبة اليوم الوطني لبلاده إن بلاده تقدر عاليًا الدور الإيجابي والمتميز الذي تلعبه دولة قطر في المحافل الدولية والإقليمية في مجال تحقيق الأمن والسلم العالميين وهو أمر يبعث كذلك على الإعجاب والتقدير لدولة قطر في سياستها السلمية والرامية إلى بناء جسور من التعاون والتآلف العالمي، وأضاف قائلاً منذ يوم وصولي إلى الدوحة وجدت الدعم والتعاون من قبل المسؤولين والأصدقاء وهو ما زادني حماسًا في بذل أقصى الجهد بالتعاون مع مختلف الجهات القطرية في خدمة العلاقات القائمة بين الصين وقطر والتي تتسم بالقوة والتميز في مختلف المجالات.

 

المجتمع القطري

وفي سياق الحديث عن عمق إعجابه بالمجتمع القطري قال إنه سعيد كونه يعيش في مجتمع يحترم كافة القيم والثقافات والأديان ويؤمن بأهمية تلاقي هذه الثقافات وفتح حوارات بناءة بينها، لافتًا إلى أن هذه الصورة لمسها بتجلٍ من خلال مشاهدة تآلف أصحاب الديانات إلى جانب المسلمين، معتبرًا أن هناك تماثلاً في هذه الرؤية ورؤية الصين تجاه كافة اتباع الديانات وقال نحن نتعايش في الصين جنبًا إلى حنب مع كافة أصحاب الديانات بمن فيهم المسلمون الذين نشاركهم أفراحهم ومناسباتهم الدينية وغيرها.

 

شراكة إستراتيجية

وقال السفير لي تشن إنه منذ إقامة العلاقة الدبلوماسية قبل 27 عامًا شهدت العلاقات بين الصين وقطر تطورًا سريعًا، وزيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، إلى الصين في العام الماضي والإعلان عن إقامة الشراكة الإستراتيجية فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي 10.6 مليار دولار أمريكي، وهناك تعاون متزايد بين الطرفين في مجالات متعددة الأوجه ضمن تعاون يتواءم ومصالح البلدين الصديقين وتطلعات شعبيهما.

 

المبادرة الصينية

وفي سياق الحديث عن العلاقات الإستراتيجية بين البلدين قال إنه تم فتح مركز المقاصة للعملة الصينية في الدوحة وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط والخليج وشاركت قطر كعضو مؤسس في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية كما دعمت المبادرة الصينية في بناء "الحزام الاقتصادي لطريق الحرير"و"الطريق الحريري البحري للقرن الحادي والعشرين" وسيقام في العام القادم 2016 "العام الثقافي الصيني القطري" كل ذلك سيؤدي بلا شك إلى المزيد من التعاون وسيعزز من المعرفة والصداقة بين الشعبين

 

آفاق التعاون

وقال السفير الصيني إن آفاق التعاون المتبادل بين البلدين واسعة والإمكانيات كبيرة والصين مستعدة للعمل مع قطر على الارتقاء بعلاقات الصداقة والتعاون بين البلدين إلى مستويات جديدة.

وعقد في هذا السياق صورة مقارنة بين بلاده وقطر في إطار السياسة الخارجية وقال نحن كما هو معمول به في السياسة القطرية الخارجية نؤمن ونحرص على مبدأ المساواة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير والاستفادة المتبادلة في تطوير علاقات الصداقة والتعاون مع مختلف الدول ونعمل على دعم السلام والتنمية في العالم.

 

لمحات تاريخية

وقدّم في معرض حديثه لـ  الراية  بهذه المناسبة بعض اللمحات التاريخية عن بلاده قائلاً إن الأول من شهر أكتوبر عام ١٩٤٩ يوم مشرق في تاريخ الصين في ذلك اليوم أعلن الرئيس الصيني آنذاك تأسيس جمهورية الصين الشعبية حيث تحول حلم الشعب الصيني في الاستقلال والتحرر الوطني إلى الواقع. وعلى مدى ٦٦ عامًا، خطت الصين خطوات غير عادية وحققت إنجازات يشهد عليها العالم. تخلصت من الحروب والفقر والتخلف وتمكنت من تحقيق الاستقرار والرخاء والتقدم وأصبحت ثاني أكبر اقتصاد في العالم وعضوًا هامًا في الأسرة الدولية تلعب دوراً تزداد أهميته في الحفاظ على السلام والاستقرار في العالم.

 

الاقتصاد الصيني

وأشار إلى أنه نتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمي، يمر الاقتصاد الصيني ببعض مطبات منذ بداية هذا العام غير أن الأداء والتوجه العام سليم ومطمئن وقد حقق الاقتصاد الصيني نموًا بمعدل ٧٪ في النصف الأول من هذا العام وهو من ضمن الأفضل من بين الاقتصادات الرئيسية وساهم بمقدار ٣٠٪ في نمو الاقتصاد العالمي وهو الأعلى ما بين الدول مع زيادة الإصلاحات والانفتاح واستمرار التعديلات الهيكلية الجارية.

 

علاقات الصداقة

وأضاف في هذا الإطار قائلاً لقد شهدت الصين على مدار الـ 66 عامًا الماضية تغيرات هائلة إلا أنها ظلت متمسكة بمبدأ المساواة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير والاستفادة المتبادلة في تطوير علاقات الصداقة والتعاون مع مختلف الدول وتعمل على دعم السلام والتنمية في العالم.

 

وتمنى في ختام حديثه أن يشهد العام القادم الذي تفصلنا عنه فترة وجيزة مزيدًا من التطور والتنمية وأن تنعم المنطقة بالأمن والاستقرار وأن تحل كافة قضاياها الاقتصادية والسياسية بالطرق السلمية.