أنا طالبة في المرحلة الثانوية، عمري 16 سنة، مجتهدة في دروسي، ومتفوقة في درجات المواد ولله الحمد، أبي وأمي فخوران بي، ويتمنيان لي أن التحق بالجامعة، وأتخصص بالهندسة التي هي بالفعل رغبتي وآمالي، وأتمنى أن أكون مهندسة معمارية مرموقة، المشكلة هي أنني أحببت شابا يقطن في منطقتنا، وهو طالب في الجامعة، صرت لا أستطيع التوقف عن التفكير فيه، وهذا أثر في تحصيلي للعلوم، فأنا لا أريد أن أخيب ظن والديّ وثقتهما بين خاصة أنهما معلقان كل آمالهما علي بعد أن فشل أخي في دراسته، فأنا لا أريد الفشل، ولا أريد أن أخيب آمالهما فيّ، وفي نفس الوقت أحب ذلك الشاب.

ش.ب.ح

عزيزتي، إن ما تشعرين به تجاه ذلك الشاب هو حب المراهقة لا أكثر، بعد خمس أو ست سنوات تتلاشى تلك المشاعر، وتظهر الحقيقة أن ما تشعرين به سابقا تجاه ذلك الشاب ما هو إلا شعور إعجاب فقط، وليست مشاعر حب أو عواطف متأصلة، وربما تضحكين على تلك المشاعر التي تنم عن مراهقة قاصرة، ففي مرحلة النضج العمري تجعلنا نرى الأمور من زاوية أخرى، وتتضح لنا المعالم الحقيقية للمشاعر والعواطف.

تقولين أنك مجتهدة ومتفوقة في دروسك ودرجاتك، وأن والديك يثقان بك ويعلقان آمالهما عليك، ولا تريدين أن تخيّبي ظنهما فيك، إذن أنصحك بالتركيز في دراستك، وتنسي أمر هذا الشاب الذي لا يعرف عن أمرك شيئا حتى تكوني أهلا لهذه الثقة، فما زال أمامك مشوار طويل سوف تكتشفين بعده أن الحب شعور نبيل يختلف كثيرا عن الإعجاب، وأنا متأكدة من أنك سوف تعملين بنصيحتي، لأنك بنت عاقلة تريدين تلمس طريق الصواب، وفقك الله.