بقلم - بكري عبد الرازق حسن :

يبرز معرض «منتجات منازلنا» في نسخته الثانية، الذي يحمل عنوان «النهوض بالمشاريع المنزلية ودورها بالاقتصاد المحلي»، بتنظيم كل من «بنك قطر للتنمية» و»غرفة قطر» و»مركز الإنماء الاجتماعي»، وذلك لتطوير قدرات ومهارات أصحاب «المشاريع المنزلية» في كيفية العرض والتسويق لمنتجاتهم المنزلية، ومنها لإتاحة الفرصة لهم لبيع منتجاتهم المنزليّة من خلال تلك النوافذ التسويقيّة الجديدة، التي خصصت لهم داخل مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، إضافة إلى تبادل الخبرات بين أصحاب المشاريع المنزليّة، ومنها إلى النهوض بدولة قطر عن طريق المشاريع المنزلية القطرية بما يحقق أهداف رؤية قطر الوطنية «2030»، التي يعتبر أحد محاورها وركائزها تحسين وتمكين الاقتصاد للأسرة القطرية.

لذلك نجد أن تنظيم معرض «منتجات منازلنا» يأتي في إطار استراتيجية «بنك قطر للتنمية» لدعم المنتج المحلي، وذلك من خلال تشجيع رواد الأعمال القطريين أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لكي يُنشئوا شركاتهم ومصانعهم الخاصة؛ ويستطيعوا من خلالها تنويع «مصادر الدخل» للاقتصاد القطري، وعن طريقها للوصول إلى بدائل قابلة للدخول في السوق القطري بأسرع وقت ممكن، في ظل هذا الحصار الظالم على دولة قطر.

لا شك أن المشاريع المنزليّة القطريّة تلعب دوراً محورياً مهماً في تطوير الاقتصاد الوطني، ويأتي ذلك بعد حرص «بنك قطر للتنمية» على مواصلة دعم المشاريع المنزلية من أجل أن تأخذ مكانها المناسب في منظومة الاقتصاد المحلي، وتساهم بفعالية في تحقيق التنمية المستدامة، ومنها إلى ازدهار المجتمع القطري.

وإذا نظرنا إلى ما يقوم به «بنك قطر للتنمية» من تقديم خدمات لأصحاب رواد الأعمال القطريين، نجد دوره لا يقتصر في دعم المشاريع المنزلية فقط، بل ذهب إلى أبعد من ذلك مثل تنظيمه لسلسلة معارض «اشترِ المنتج الوطني» وأيضاً كان شريكاً استراتيجياً لمعرض «صنع في قطر» بنسخته الخامسة، وما زال يوفر أرضية مناسبة للشركات القطرية الصغيرة والمتوسطة وللمصنعين القطريين لعرض منتجاتهم، منها معرض «منتجات منازلنا» في نسخته الأولى الذي حقق الكثير من الأهداف، والتي تمثلت في الترويج لمشاريع منزليّة كثيرة في مختلف المجالات الصناعية مثل، الملابس، والمجوهرات، والحرف اليدوية، والمواد الغذائيّة، وغيرها.

إذاً لو نظرنا إلى هذا «المعرض» من خلال فوائده لأصحاب المشاريع المنزلية، سوف نجد فوائده كثيرة جداً، منها اكتساب عملاء جدد، ومنها تبادل خبرات مع أصحاب المشاريع الأخرى، ومنها أيضاً الالتقاء بالخبراء وصُناع القرار في المجالات الصناعية المختلفة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المشاريع المشاركة «إعلامياً» من أجل المساعدة في انتشارها على أوسع نطاق ممكن، ومنها إلى تحقيق الهدف الأول والأساسي وهو النهوض بالمشاريع المنزلية ودورها بالاقتصاد المحلي، من أجل أن تأخذ مكانها المناسب في منظومة الاقتصاد المحليّ، وتساهم بفعالية عالية في تحقيق التنمية المستدامة.