الجزيرة نت - الراية:

تخلو المسابقة الرسمية للدورة 68 من مهرجان برلين السينمائي من الأفلام العربية، بينما تعرض الأقسام المختلفة للمهرجان ثمانية أفلام عربية ضمن 450 فيلما. رصدت أغلبها ظواهر الغربة والفقر، وهي: من دون وطن وجاهلية، الجمعية، قبل ما أنسى، أخيرا مصيبة، شغب.. 3 حركات ،أرض المحشر، بين هيكل ستديو بعلبك. وصور فيلم الجمعية الذي أنتج بمشاركة تمويلية من مؤسسة الدوحة للأفلام بحي روض الفرج حيث قامت المخرجة اللبنانية بالتصوير لعدة سنوات تصور بالقاهرة وتتابع نشاط بطلتها «أم غريب» في «الجمعية» التي تأخذ عادة شكل بنك تعاوني «شخصي» بدلا من البنوك وفوائد قروضها، ويتشارك فيها عدد من الأشخاص بمبلغ معين، ونهاية كل شهر يُسلم المجموع إلى واحد منهم. ويذهب الفيلم لكشف الصراع اليومي لسكانه من أجل تأمين لقمة عيشهم ومجابهتهم الفقر والمرض، ويتناول قصصا جانبية شديدة الصلة بواقع الأحياء الفقيرة في مصر. ويصوّر الفيلم كيف تتغلب نساء الطبقة الفقيرة من سكان روض الفرج شمالي القاهرة على الأحوال الاقتصادية الصعبة عن طريق تكوين «الجمعية». أما فيلم «من دون وطن» للمخرجة المغربية نرجس النجار، تسجيلي يتحدث عن المهاجرين الذين يعيشون على الحدود المغربية الجزائرية. ويروي قصة شابة تعيش مأساة «ترحيل المغاربة قسرا من الجزائر» سنة 1975، حيث أرغمت على الرحيل مع والدها إلى المغرب، في حين أرغمت والدتها على البقاء بالجزائر، لتتضاعف معاناتها ومأساتها بعد وفاة رب الأسرة، إذ ستجد نفسها من دون أوراق هوية. كما يعرض من لبنان «بين هيكل ستوديو بعلبك» (47 دقيقة) إخراج سيسكا، وهو فيلم عن الرقص، و»أرض المحشر» (10 دقائق) لميلاد أمين، و»على قد الشوق» لغسان سلهب. ويشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان بدورته الحالية 19 فيلما تمثل 21 دولة من بينها الولايات المتحدة والسويد وفرنسا والفلبين كما يعرض المهرجان أكثر من 450 فيلما طويلا وقصيرا، روائيا وتسجيليا، ويشهد الكثير من الفعاليات مثل الموائد المستديرة لمناقشة أهم قضايا الإنتاج السينمائي حاليا، وفعالية خاصة ترويجية تسلط الأضواء على السينما الأفريقية.