• نظام المناوبات وطبيعة عمل طبيب الطوارئ.. ليس مشجّعاً
  • طب الطوارئ أكثر شمولية ويتعامل مع جميع الحالات المرضية
  • لا عيادة خاصة لطبيب الطوارئ وبالتالي دخله المادي أقل
  • صعوبة التعامل مع الحالات الطارئة والحرجة وأهل المريض
  • عدم وجود جهة جامعية متخصّصة في تخريج أطباء الطوارئ في قطر
  • تكدس الطوارئ بأعداد المراجعين والطبيب يفحص العشرات يومياً

 

كتب - عبدالمجيد حمدي:

كشف عدد من الأطباء عن أسباب عزوف طلاب كليات الطب من الجنسين عن التخصص في طب الطوارئ ما يجعل هذا التخصص يعاني من ندرة الأطباء، لافتين إلى ضرورة العمل على توفر الحوافز التشجيعية للأطباء للالتحاق بهذا النوع من التخصص الهام.

وقال هؤلاء في تصريحات خاصة لـ  الراية  إن هناك 9 أسباب للعزوف عن التخصص في طب الطوارئ سواء في قطر أو الوطن العربي بشكل عام، موضّحين أن الأسباب تتركز في أن هذا النوع من التخصص يُعد جديداً على المنطقة العربية بشكل عام وعلى قطر بصفة خاصة، هذا بالإضافة إلى أن نظام المناوبات وطبيعة عمل طبيب الطوارئ ليس مشجّعاً وما ينتج عن ذلك من عدم انتظام الحياة اليومية يُرهق طبيب الطوارئ، كما أن طب الطوارئ أكثر شمولية ويتعامل مع جميع الحالات المرضية، ناهيك عن أن المردود المادي لطبيب الطوارئ أقل من غيره في باقي التخصّصات نظراً لعدم تمكنه من افتتاح عيادة خاصة، ومن الأسباب أيضاً صعوبة التعامل مع الحالات الطارئة والحرجة وأهل المريض، والأعداد الكبيرة التي يفحصها الطبيب يومياً في أقسام الطوارئ وتكدّس الطوارئ بأعداد المُراجعين، والطبيب يفحص العشرات يومياً، أيضا عدم وجود جهة جامعية متخصّصة في تخريج أطباء الطوارئ في قطر، وكذلك عدم وجود برامج تدريبية كافية.

 

 

د. إبراهيم الجناحي:

طبيعة عمل طبيب الطوارئ غير مشجّعة

 

أكد الدكتور إبراهيم الجناحي بروفيسور الأمراض السريرية بكلية وايل كورنيل للطب - قطر أن مسألة ندرة الأطباء العاملين في تخصّص الطوارئ ترجع إلى عدة أسباب منها أن طبيعة عمل طبيب الطوارئ ليست مشجّعة للكثير من الأطباء نظراً لأنها تعتمد على نظام المناوبات. وأضاف أن من بين الأسباب أيضاً أن التعامل مع حالات الطوارئ يحتاج إلى نوعيات محدّدة من الأطباء لهم شخصيات وسمات معينة لا تتوافر في أي شخصية، كما أن طبيب الطوارئ يتعامل مباشرة مع أهالي المرضى وأصحاب الحالات الحرجة الذين هم في حالات نفسية سيئة وتتطلب معاملة خاصة، لافتاً إلى أن من بين الأسباب أيضاً عدم وجود برامج تدريبية كافية لتخريج الأعداد المطلوبة رغم وجود برنامج لتدريب الأطفال والكبار، إلا أن الأمر يتطلب المزيد من البرامج في هذا الصدد لزيادة الأعداد التي تعمل في هذا التخصص.

 

 

د. تيسير علي:

نقص أطباء الطوارئ ظاهرة عالمية

 

أكد الدكتور تيسير علي عبدالمجيد، مدير قسم الطوارئ بمستشفى عيادة الدوحة أن ندرة الأطباء المتخصّصين في الطوارئ لا تقتصر على قطر فقط بل تعتبر ظاهرة عالمية إلى حد كبير حيث إن هذا النوع من التخصص يُعد من التخصصات الشاقة التي لا يفضّلها الكثير من الأطباء وبالتالي يكون هناك نوع من العزوف عن العمل فيه. وتابع من بين الأسباب التي تؤدي إلى عزوف الأطباء عن التخصص في هذا المجال هو العائد المادي الذي يجعل طبيب الطوارئ لا يستطيع أن يعمل على افتتاح مشروعه الطبي الخاص مثل افتتاح عيادة ويقتصر الأمر على المشروعات الكبرى كإنشاء مركز متخصص في استقبال حالات الطوارئ وهذا الأمر مكلف جداً بخلاف الأطباء في التخصّصات الأخرى الذي لا يواجهون هذه المشكلة وبالتالي فإن الكثير من الجهات التي يعمل بها أطباء الطوارئ لابد أن يكون هناك تمييز لهذه الفئة من الناحية المادية لتشجيع الأجيال الجديدة على العمل والالتحاق بمثل هذا التخصص. ولفت إلى أن طبيب الطوارئ يعد أهم حلقة في مرحلة التعامل مع المريض حيث أنه أول من يتعامل مع المريض ويكون على دراية بالكثير من التخصصات.

 

 

د. طارق توفيق: إجهاد عصبي ونفسي لا يتحمّله أي طبيب

 

قال الدكتور طارق توفيق، استشاري أول الباطنة والغدد الصماء: إن تخصص طب الطوارئ يعد من التخصّصات الجديدة في مجال الطب، وبالتالي فهذا قد يفسّر أسباب ندرة الأطباء المتخصّصين في هذا المجال، لافتاً إلى أنه في السابق كان طبيب الطوارئ هو طبيب عام فقط ولكن مؤخراً بدأ يكون هناك اشتراطات لمن يعمل في الطواري بأن يكون متخصصاً في هذا النوع من الطب. وتابع إن الكثير من الأطباء قد لا يرغبون في التخصص في هذا النوع من التخصص نظراً للإجهاد العصبي والنفسي الذي يتحمّله الطبيب بسبب كثرة الحالات التي يتعامل معها، فضلاً عن طبيعة عمل أطباء الطوارئ التي تعتمد على المناوبات ليلاً ونهاراً وبالتالي عدم انتظام الحياة اليومية للطبيب وهو ما لا يفضّله الكثير من الأطباء.

 

 

د. محمد العامري:

الأعداد الكبيرة للمراجعين ترهق الطبيب

 

أكد الدكتور محمد العامري استشاري أول طوارئ الأطفال مساعد مدير طوارئ الأطفال بمؤسسة حمد الطبية أن أسباب عزوف الأطباء عن التخصص في طب الطوارئ يعود في الأساس إلى طبيعة العمل في الطوارئ نظراً لمشقته ولنظام المناوبات التي يعتمد عليها في المقام الأول ما يجعل العمل بها من الأمور غير المستحبة للكثير من الأطباء حيث ترهق الأعداد الكبيرة للمرضى الأطباء. وتابع: إن الكثير من الأطباء يفضّلون التخصّص في أمراض محدّدة وليس الطوارئ نظراً لأنها توفر لهم الكثير من تنظيم الوقت والحياة بشكل عام بدلاً من التناوب للعمل بين الليل والنهار ومشقة العمل التي يواجهها طبيب الطوارئ والذي قد يقوم بفحص عشرات المرضى يومياً بخلاف التخصّصات الأخرى.

ولفت إلى أن طبيب الطوارئ يعتبر هو من يتحمّل مسؤولية المريض في المقام الأول حيث يقوم بتقديم الخدمة الطبية اللازمة وتوجيهه إلى التخصص المطلوب لمتابعة حالته ما يجعل طبيب الطوارئ أكثر شمولية.

 

 

د. عاصم البواب:

تخصص جديد على المنطقة العربية

 

قال الدكتور عاصم البواب أخصائي الطواريء بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية إن أسباب عزوف الأطباء وطلاب كليات الطب عن التخصص فى طب الطواريء يرجع الى عدة أسباب منها أن هذا النوع من التخصص يعتبر حديث العهد وجديد نوعا ما ولا يقارن بباقي التخحصصات، حيث أن الكثيرين لا يعرفون أن هناك تخصصا فى هذا المجال.

وتابع أن من بين الأسباب أيضا هو المشقة الكبيرة التى يتكبدهاطبيب الطواريء نظرا لكثرة الأعداد التى يقوم بفحصها يوميا بخلاف غيره من الأطباء المتخصصين فى مجالات أخرى.