عمان- أسعد العزوني

قال الأردني مطر صقر الخبير في شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إن الوكالة تثمن الدعم القطري السخي لها ووقفتها المميزة مع الشعب الفلسطيني في غزة والضفة، وتناشد كافة دول الخليج العربية بأن تحذو حذو الدوحة في التبرع للوكالة.

وأكد مطر لـ الراية  أن تبرع قطر بمبلغ 50 مليون دولار يعد خطوة في الاتجاه الصحيح يسهم في إنقاذ الوكالة وحمايتها من الانهيار ووضع مصير نحو 5,5 مليون لاجئ فلسطيني في مهب الريح.

ووصف قرار الرئيس الأمريكي ترامب بوقف المساعدات الأمريكية عن الوكالة بالخطوة المستهجنة خاصة أن أمريكا هي أكبر دولة مانحة منفردة وتقدر مساعداتها بـ 40% من المساعدات الدولية مؤكداً أن القرار يُعد ضغطاً على الوكالة لتصفيتها وإنهائها، تمهيداً لتنفيذ صفقة القرن.

وأوضح أن الأردن سيتضرر كثيراً جراء تصفية الوكالة، وكذلك المناطق الأخرى التي تستضيف لاجئين فلسطينيين وهي غزة والضفة الفلسطينية وسوريا ولبنان، ناهيك عن معاناة اللاجئين الفلسطينيين اقتصادياً جراء وقف الدعم عنهم.

وأكد مطر أن الوكالة لن تنهار، وأنها ستبقى موجودة تقدم خدماتها اللازمة للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، ولكن الحوار سيبقى مستمراً حول كيفية تعويض الدعم الأمريكي، وكذلك تحديد صيغة تمويل جديدة من أجل إقرار ميزانية لا تكون عرضة للتقلبات والقرارات المفاجئة.

وشدد على أن التبرعات التي تقدم للوكالة لا تناسب أوضاع المانحين الاقتصادية، مشيراً إلى أن الدول الإسكندنافية تدفع بسخاء، بينما نجد دول نمور آسيا لا تتبرع بما يوازي حجم اقتصادها.

وأوضح أن الدول المانحة لا تلتزم بمعايير الدعم لعدم وجود آلية إقناع سوى أهمية الأونروا الإنسانية، كونها عنصر استقرار في المنطقة، وتطمئن اللاجئين الفلسطينيين أن قضيتهم لا تزال حية، مختتماً حديثه بأن المنطقة غير مستقرة أصلاً، وأن العبث في وكالة الغوث سيزيد الأوضاع الأمنية سوءاً.